اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة في الحج والعمرة

أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
٢٢٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: وَاسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى «أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» (^١).

قال القرطبي ﵀ في «المفهم»: - عند قوله: (فَلَم يَزَل وَاقفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمسُ، وَذَهَبَت الصُّفرَةُ قَلِيلًا، حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ) -: وأكثر العلماء: على أن وقوف النهار يُجزئ إلا مالكًا، فإنه في معروف مذهبه كمن لم يقف. اهـ.
وتقدم في الباب قبل هذا، قول النووي: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَصِحُّ الْوُقُوفُ فِي النَّهَارِ مُنْفَرِدًا بَلْ لَا بُدَّ مِنَ اللَّيْلِ. اهـ.
يعني: لا بد أن يقف بعرفة ولو وقتًا يسيرًا.
قال القرطبي: ولا خلاف في أفضلية الجمع بين الوقوف ليلًا ونهارًا، وفيه دليل: على الاحتياط بأخذ جزء من الليل زائد على مغيب الشمس. اهـ.

قُلْتُ: أخذ شيء يسير من الليل على هدي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بعد غروب
_________
(^١) أخرجه مسلم (١٢١٨).
491
المجلد
العرض
80%
الصفحة
491
(تسللي: 487)