اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة في الحج والعمرة

أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
مُخَاطَبٍ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَوْ لَزِمَهُ هَدْيٌ لَلَزِمَهُ أَنْ يُعَوِّضَ مِنْهُ الصِّيَامَ وَهُوَ فِي الْمُتْعَةِ، وَحَلْقِ الرَّأْسِ، وَجَزَاءِ الصَّيْدِ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ هَذَا وَلَا يَفْسُدُ حَجُّهُ بِشَيْءِ مِمَّا ذَكَرْنَا، إنَّمَا هُوَ مَا عَمِلَ، أَوْ عُمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَا لَمْ يَعْمَلْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ الصِّبْيَانُ يَحْضُرُونَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵇، صَحَّتْ بِذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ: كَصَلَاتِهِ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَحُضُورِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَهُ الصَّلَاةَ، وَسَمَاعِهِ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَيُجْزِي الطَّائِفَ بِهِ طَوَافُهُ عَنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ طَائِفٌ وَحَامِلٌ، فَهُمَا عَمَلَانِ مُتَغَايِرَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمٌ، كَمَا هُوَ طَائِفٌ وَرَاكِبٌ، وَلَا فَرْقَ.
مسألة: فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي حَالِ إحْرَامِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُجَدِّدَ إحْرَامًا وَيَشْرَعَ فِي عَمَلِ الْحَجِّ، فَإِنْ فَاتَتْهُ عَرَفَةُ، أَوْ مُزْدَلِفَةُ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ.
أَمَّا تَجْدِيدُهُ الْإِحْرَامَ فَلِأَنَّهُ قَدْ صَارَ مَأْمُورًا بِالْحَجِّ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَزِمَهُ أَنْ يَبْتَدِئَهُ؛ لِأَنَّ إحْرَامَهُ الْأَوَّلَ كَانَ تَطَوُّعَا وَالْفَرْضُ أَوْلَى مِنْ التَّطَوُّعِ. اهـ.
202
المجلد
العرض
33%
الصفحة
202
(تسللي: 198)