الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
الْإِفَاضَةِ فَإِنَّ فِعْلَ هَذِهِ فِيهِ أَفْضَلُ بِالسُّنَّةِ وَاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ: عَنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ وَيَوْمِ النَّحْرِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟
فَأَجَابَ: يَوْمُ الْجُمْعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَيَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ.
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمُ (^١): وَغَيْرُ هَذَا الْجَوَابِ لَا يَسْلَمُ صَاحِبُهُ مِنْ الِاعْتِرَاضِ الَّذِي لَا حِيلَةَ لَهُ فِي دَفْعِهِ. اهـ.
قال ابن القيم ﵀ في «زاد المعاد» (١/ ٦٠ - ٦٤):
مَزِيَّةُ وَقْفَةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ:
- وذكر حديث: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» -، ثم قال:
قِيلَ: قَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى تَفْضِيلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى يَوْمِ عَرَفَةَ مُحْتَجًّا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَحَكَى الْقَاضِي أبو يعلى رِوَايَةً عَنْ أحمد أَنَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَالصَّوَابُ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ، وَكَذَلِكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ؛ وَلِهَذَا كَانَ لِوَقْفَةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ مَزِيَّةٌ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ:
_________
(^١) «بدائع الفوائد» (٣/ ١١٠٣).
وَسُئِلَ: عَنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ وَيَوْمِ النَّحْرِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟
فَأَجَابَ: يَوْمُ الْجُمْعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَيَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ.
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمُ (^١): وَغَيْرُ هَذَا الْجَوَابِ لَا يَسْلَمُ صَاحِبُهُ مِنْ الِاعْتِرَاضِ الَّذِي لَا حِيلَةَ لَهُ فِي دَفْعِهِ. اهـ.
قال ابن القيم ﵀ في «زاد المعاد» (١/ ٦٠ - ٦٤):
مَزِيَّةُ وَقْفَةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ:
- وذكر حديث: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» -، ثم قال:
قِيلَ: قَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى تَفْضِيلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى يَوْمِ عَرَفَةَ مُحْتَجًّا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَحَكَى الْقَاضِي أبو يعلى رِوَايَةً عَنْ أحمد أَنَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَالصَّوَابُ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ، وَكَذَلِكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ؛ وَلِهَذَا كَانَ لِوَقْفَةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ مَزِيَّةٌ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ:
_________
(^١) «بدائع الفوائد» (٣/ ١١٠٣).
446