اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة في الحج والعمرة

أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
التحلل، أي: في المكان الذي أحصر فيه كما فعل النبي ﷺ نحر هديه حيث أُحصر في الحديبية، وهذا قول الجمهور.
وأما قوله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، فهذا في حق غير المحصر، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالحُدَيْبِيَةِ» (^١).
وللبخاري (^٢) عَنِ المِسْوَرِ ﵁، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ».

ومن حُصر عن طواف الإفاضة فقط، وقد رمى وحلق، لم يتحلل حتى يطوف؛ لما روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أخرجه مالك في «الموطأ».
وأخرج الإمام مسلم ﵀ في «صحيحه» (^٣)، قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَا: لَا
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٧٠١)، وأحمد (٦٠٦٧).
(^٢) رقم: (١٨١١).
(^٣) رقم: (١٢٣٠).
253
المجلد
العرض
41%
الصفحة
253
(تسللي: 249)