اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة في الحج والعمرة

أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» (^١).

وقد ذكرت بعض أقوال العلماء القائلين: بأنه على الفور، والقائلين: أنه على التراخي في «تنوير الحوالك في أحكام المناسك»، ومنها قول الشنقيطي، قال: أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي … أَنَّ وُجُوبَ الْحَجِّ عَلَى الْفَوْرِ لَا عَلَى التَّرَاخِي. اهـ.
قُلْتُ: ويعضده: ما صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ فَسَوَاءٌ مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، أخرجه ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، الآية، وصححه كذلك في «مسند الفاروق» رقم: (٢٩٤).
وجاء مرفوعًا عن جماعة من الصحابة ولا يصح منها شيء، ولو صح منها شيء لكان محمولًا على ما نقل الإجماع عليه: أنَّ من جحد الحج كفر، وأنَّ من استطاع الحج، ولم يحج جحودًا لوجوبه، لا شك في كفره.
قال ابن كثير بعد ذكر بعضها عند هذه الآية: وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هَذَا حَدِيث مُنْكَر، وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ. اهـ.
_________
(^١) أخرجه مسلم (١١٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
173
المجلد
العرض
28%
الصفحة
173
(تسللي: 169)