الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
قال النووي في «شرحه على مسلم» رقم (٢٩٢٧): وَأَمَّا احْتِجَاجُهُ هو بأنه مسلم والدجال كافر، وبأنه لايولد للدجال وقد ولد له هو، وأن لا يدخل مكة والمدينة وأنَّ بن صَيَّادٍ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مَكَّةَ، فَلَا دَلَالَةَ لَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ صِفَاتِهِ وَقْتَ فِتْنَتِهِ وَخُرُوجِهِ فِي الْأَرْضِ، وَمِنَ اشْتِبَاهِ قِصَّتِهِ وَكَوْنِهِ (أَحَدَ الدَّجَاجِلَةِ الْكَذَّابِينَ) قَوْلُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: (أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ)، وَدَعْوَاهُ أَنَّهُ يَأْتِيهِ صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، وَأَنَّهُ يَرَى عَرْشًا فَوْقَ الماء، وأنه لا يكره أَنْ يَكُونَ هُوَ الدَّجَّالُ، وَأَنَّهُ يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ.
وَقَوْلُهُ: (إِنِّي لَأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ، وَأَيْنَ هُوَ الْآنَ، وَانْتِفَاخُهُ حَتَّى مَلَأَ السِّكَّةَ)، وَأَمَّا إِظْهَارُهُ الْإِسْلَامَ، وَحَجُّهُ، وَجِهَادُهُ، وَإِقْلَاعُهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي أَنَّهُ غَيْرَ الدَّجَّالِ. اهـ.
وَقَوْلُهُ: (إِنِّي لَأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ، وَأَيْنَ هُوَ الْآنَ، وَانْتِفَاخُهُ حَتَّى مَلَأَ السِّكَّةَ)، وَأَمَّا إِظْهَارُهُ الْإِسْلَامَ، وَحَجُّهُ، وَجِهَادُهُ، وَإِقْلَاعُهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي أَنَّهُ غَيْرَ الدَّجَّالِ. اهـ.
152