اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة في الحج والعمرة

أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
أَنْ يَعْرِضَ لَهُ مَا يُفْسَدُ بِهِ إِحْرَامُهُ، أَوْ يحرجه لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: وَجْهُ الْعَمَلِ الْمَوَاقِيتُ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ. اهـ.
وقال الخرقي ﵀: (وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لَا يُحْرِمَ قَبْلَ مِيقَاتِهِ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ مُحْرِمٌ)، وساق بعض أدلة الطرفين التي سنذكرها إن شاء الله.
وقال الصنعاني في «سبل السلام» (٢/ ٧١١): وَلَوْلَا مَا قِيلَ مِنْ الْإِجْمَاعِ بِجَوَازِ ذَلِكَ لَقُلْنَا: بِتَحْرِيمِهِ؛ لِأَدِلَّةِ التَّوْقِيتِ؛ وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمُقَدَّرَاتِ مِنْ الْمَشْرُوعَاتِ كَأَعْدَادِ الصَّلَاةِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ، لَا تُشَرَّعُ كَالنَّقْصِ مِنْهَا. اهـ المراد.
قُلْتُ: قد علمت أنَّ نقل الإجماع هنا فيه نظر فلا إجماع هنا.
قال الشوكاني ﵀: فلا يجوز ولا يجزئ فعل الإحرام قبل وقته، وفي غير مكانه، ومن زعم أنه يجوز ذلك أو يجزي لم يقبل منه إلا بدليل، وبهذا نعرف عدم صحة قول المصنف، ويجوز تقديمه عليها. اهـ من «السيل الجرار» (٢/ ١٦٨).
وقال العلامة الألباني ﵀ ببدعية تعمد الإحرام قبل الميقات في كتابه «حجة الوداع» (ص ١١١).
واستدل جمهور العلماء على جواز الإحرام من قبل الميقات بما أخرج البيهقي في «الكبرى» (٥/ ٣٠) من طريق جَابِرِ بْنِ نُوحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
218
المجلد
العرض
35%
الصفحة
218
(تسللي: 214)