الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
لَا مَانِعَ نَقْلًا وَلَا عَقْلًا.
وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا أَذْنَبَ نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ أُخْرَى»، وَهَكَذَا حَتَّى يسود قلبه جميعه وَيَصِيرَ مِمَّنْ قَالَ فِيهِمْ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ [المطففين: ١٤]، وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْحَجَرَ بِمَنْزِلَةِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِي غَايَةٍ مِنَ الصَّفَاءِ وَيَتَغَيَّرُ بِمُلَاقَاةِ مَا لَا يُنَاسِبُهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ حَتَّى يَسْوَدَّ لَهَا جَمِيعُ الْأَجْزَاءِ، وَفِي الْجُمْلَةِ الصُّحْبَةُ لَهَا تَأْثِيرٌ بِإِجْمَاعِ العقلاء. انتهى كلام القارئ باختصار.
قال الحافظ بن الحجر (٣/ ٤٦٣): وَاعْتَرَضَ بَعْضُ الْمُلْحِدِينَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: كَيْفَ سَوَّدَتْهُ خَطَايَا الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ تُبَيِّضْهُ طَاعَاتُ أهل التوحيد، وأجيب بما قال بن قُتَيْبَةَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَكَانَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَجْرَى اللَّهُ الْعَادَةَ بِأَنَّ السَّوَادَ يَصْبُغُ، وَلَا يَنْصَبِغُ عَلَى الْعَكْسِ مِنَ الْبَيَاضِ.
وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: فِي بَقَائِهِ أَسْوَدَ عِبْرَةٌ لِمَنْ لَهُ بَصِيرَةٌ؛ فَإِنَّ الْخَطَايَا إِذَا أَثَّرَتْ فِي الْحَجَرِ الصَّلْدِ فَتَأْثِيرُهَا فِي الْقَلْبِ أَشَدُّ، قَالَ: وَرُوِيَ عن بن عَبَّاسٍ: إِنَّمَا غَيَّرَهُ بِالسَّوَادِ لِئَلَّا يَنْظُرَ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى زِينَةِ الْجَنَّةِ، فَإِنْ ثَبَتَ فَهَذَا هو الجواب.
قال الحافظ بن حَجَرٍ: أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي فَضَائِلِ مَكَّةَ بِإِسْنَادٍ ضعيف. اهـ.
قال النووي في «شرح مسلم» (١٢٦٧): وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمَا: الْيَمَانِيَانِ، لِلتَّغْلِيبِ كَمَا قِيلَ
وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا أَذْنَبَ نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ أُخْرَى»، وَهَكَذَا حَتَّى يسود قلبه جميعه وَيَصِيرَ مِمَّنْ قَالَ فِيهِمْ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ [المطففين: ١٤]، وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْحَجَرَ بِمَنْزِلَةِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِي غَايَةٍ مِنَ الصَّفَاءِ وَيَتَغَيَّرُ بِمُلَاقَاةِ مَا لَا يُنَاسِبُهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ حَتَّى يَسْوَدَّ لَهَا جَمِيعُ الْأَجْزَاءِ، وَفِي الْجُمْلَةِ الصُّحْبَةُ لَهَا تَأْثِيرٌ بِإِجْمَاعِ العقلاء. انتهى كلام القارئ باختصار.
قال الحافظ بن الحجر (٣/ ٤٦٣): وَاعْتَرَضَ بَعْضُ الْمُلْحِدِينَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: كَيْفَ سَوَّدَتْهُ خَطَايَا الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ تُبَيِّضْهُ طَاعَاتُ أهل التوحيد، وأجيب بما قال بن قُتَيْبَةَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَكَانَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَجْرَى اللَّهُ الْعَادَةَ بِأَنَّ السَّوَادَ يَصْبُغُ، وَلَا يَنْصَبِغُ عَلَى الْعَكْسِ مِنَ الْبَيَاضِ.
وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: فِي بَقَائِهِ أَسْوَدَ عِبْرَةٌ لِمَنْ لَهُ بَصِيرَةٌ؛ فَإِنَّ الْخَطَايَا إِذَا أَثَّرَتْ فِي الْحَجَرِ الصَّلْدِ فَتَأْثِيرُهَا فِي الْقَلْبِ أَشَدُّ، قَالَ: وَرُوِيَ عن بن عَبَّاسٍ: إِنَّمَا غَيَّرَهُ بِالسَّوَادِ لِئَلَّا يَنْظُرَ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى زِينَةِ الْجَنَّةِ، فَإِنْ ثَبَتَ فَهَذَا هو الجواب.
قال الحافظ بن حَجَرٍ: أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي فَضَائِلِ مَكَّةَ بِإِسْنَادٍ ضعيف. اهـ.
قال النووي في «شرح مسلم» (١٢٦٧): وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمَا: الْيَمَانِيَانِ، لِلتَّغْلِيبِ كَمَا قِيلَ
347