الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
وساق: عَنْ أُمِّ الفَضْلِ بِنْتِ الحَارِثِ، أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، «فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ، فَشَرِبَهُ»، وأخرجه مسلم (١١٢٣).
قُلْتُ: ففي هذا دلالة على أنَّ عادة النَّبِيِّ ﷺ صيام يوم عرفة بغير عرفة، ولو لم يكن كذلك ما شك الصحابة ﵃ هل هو صائم بعرفة أم لا؟
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «فتح الباري» (٤/ ٢٣٧)، عند حديث (١٩٨٨): قَوْله: (فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ، هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ، مُعْتَادًا لَهُمْ فِي الْحَضَرِ، وَكَأَنَّ مَنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ صَائِمٌ اسْتَنَدَ إِلَى مَا أَلِفَهُ مِنَ الْعَادَةِ، وَمَنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ غَيْرُ صَائِمٍ قَامَتْ عِنْدَهُ قَرِينَةُ كَوْنِهِ مُسَافِرًا، وَقَدْ عُرِفَ نَهْيُهُ عَنْ صَوْمِ الْفَرْضِ فِي السَّفَرِ فَضْلًا عَنِ النَّفْلِ. اهـ.
ومن عموم ذلك: ما أخرجه الإمام البخاري في «صحيحه» رقم (٩٦٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟» قَالُوا: وَلَا الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلَا الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ».
وأخرجه أبو داود (٢٤٣٨)، وأحمد (١٩٦٨)، وابن ماجه (١٧٢٧)، والترمذي (٧٥٧)، وآخرون، من طريق مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
قُلْتُ: ففي هذا دلالة على أنَّ عادة النَّبِيِّ ﷺ صيام يوم عرفة بغير عرفة، ولو لم يكن كذلك ما شك الصحابة ﵃ هل هو صائم بعرفة أم لا؟
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «فتح الباري» (٤/ ٢٣٧)، عند حديث (١٩٨٨): قَوْله: (فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ، هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ، مُعْتَادًا لَهُمْ فِي الْحَضَرِ، وَكَأَنَّ مَنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ صَائِمٌ اسْتَنَدَ إِلَى مَا أَلِفَهُ مِنَ الْعَادَةِ، وَمَنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ غَيْرُ صَائِمٍ قَامَتْ عِنْدَهُ قَرِينَةُ كَوْنِهِ مُسَافِرًا، وَقَدْ عُرِفَ نَهْيُهُ عَنْ صَوْمِ الْفَرْضِ فِي السَّفَرِ فَضْلًا عَنِ النَّفْلِ. اهـ.
ومن عموم ذلك: ما أخرجه الإمام البخاري في «صحيحه» رقم (٩٦٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟» قَالُوا: وَلَا الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلَا الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ».
وأخرجه أبو داود (٢٤٣٨)، وأحمد (١٩٦٨)، وابن ماجه (١٧٢٧)، والترمذي (٧٥٧)، وآخرون، من طريق مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
424