اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة في الحج والعمرة

أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
الدرة في الحج والعمرة - أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
﵁ قَالَ: «حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ حِجَجٍ: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ مَعَهَا عُمْرَةٌ». قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سفيان. قَالَ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا - يَعْنِي: الْبُخَارِيَّ - عَنْ هَذَا، فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، وَفِي رِوَايَةٍ لَا يُعَدُّ هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا. اهـ.

٣٧ - قال ابن القيم ﵀ في «زاد المعاد» (٢/ ٩٦): وَلَمَّا نَزَلَ فَرْضُ الْحَجِّ، بَادَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحَجِّ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ، فَإِنَّ فَرْضَ الْحَجِّ تَأَخَّرَ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ أَوْ عَشْرٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فَإِنَّهَا وَإِنْ نَزَلَتْ سَنَةَ سِتٍّ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَلَيْسَ فِيهَا فَرْضِيَّةُ الْحَجِّ وَإِنَّمَا فِيهَا الْأَمْرُ بِإِتْمَامِهِ وَإِتْمَامِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِمَا، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ الِابْتِدَاءِ. اهـ.
قال الدهلوي في «حجة الوداع» (٦٦): وجزم الشامي بالتسع، وقال: وليس بيد من ادعى التقدم دليل واحد. اهـ من «حاشية رد المحتار» (٢/ ٥٠٠).

٣٨ - هل الحج على الفور أم التراخي؟ وما سبب تأخير النَّبِيّ ﷺ؟
والصحيح: أنَّ الحج على الفور لمن استطاع إليه سبيلًا، لحديث: «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ، فَلْيَتَعَجَّلْ»، وللأمر بالمسارعة، والمبادرة بالأعمال.

٣٩ - قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ)، أي: أمر من يؤذن، فإنَّ الآمر فاعل.

٤٠ - قَوْلُهُ: (فِي النَّاسِ)، إطلاق العام ويراد به الخاص.
581
المجلد
العرض
95%
الصفحة
581
(تسللي: 577)