التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
يوضح ذلك ما
جاء في الحديث الذي ذكره السيوطي في الجامع الكبير «١»: «إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو أفقرته، لأفسدت عليه دينه»
فقد يكون الغنى استدراجا إلى النار، والفقر عقوبة، وقد يكون المؤمن الصالح فقيرا، فليس تضييق الرزق على بعض الناس لسوء حالهم عند الله تعالى، ولا الإمداد والتوسعة على آخرين لحسن حالهم.
تحريم القتل والزنى وأكل مال اليتيم
لقد صان القرآن الكريم حق الحياة العزيزة الكريمة، من أجل بقاء النوع الإنساني الطاهر النظيف، وجعل الاعتداء على الأولاد والأنفس جريمة، ووأد البنات عارا ورذيلة، ووصف العلاقات غير المشروعة بأنها فاحشة وسبيل سيئ، وطريق محفوف بالمخاطر والعواقب الوخيمة، وجعل أكل أموال اليتامى ظلما وعدوانا، والوفاء بالعهد أو العقد فضيلة ومحل مسئولية ومطالبة، قال الله تعالى مبينا هذه القواعد:
[سورة الإسراء (١٧): الآيات ٣١ الى ٣٤]
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيرًا (٣١) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا (٣٢) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُورًا (٣٣) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا (٣٤)
«٢» «٣» «٤» «٥» [الإسراء: ١٧/ ٣١- ٣٤] .
_________
(١) وهو المسانيد ٢/ ٢٦٧.
(٢) خوف فقر.
(٣) إثما عظيما.
(٤) تسلطا على القاتل بطلب القصاص أو الدية.
(٥) قوته على حفظ ماله.
جاء في الحديث الذي ذكره السيوطي في الجامع الكبير «١»: «إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو أفقرته، لأفسدت عليه دينه»
فقد يكون الغنى استدراجا إلى النار، والفقر عقوبة، وقد يكون المؤمن الصالح فقيرا، فليس تضييق الرزق على بعض الناس لسوء حالهم عند الله تعالى، ولا الإمداد والتوسعة على آخرين لحسن حالهم.
تحريم القتل والزنى وأكل مال اليتيم
لقد صان القرآن الكريم حق الحياة العزيزة الكريمة، من أجل بقاء النوع الإنساني الطاهر النظيف، وجعل الاعتداء على الأولاد والأنفس جريمة، ووأد البنات عارا ورذيلة، ووصف العلاقات غير المشروعة بأنها فاحشة وسبيل سيئ، وطريق محفوف بالمخاطر والعواقب الوخيمة، وجعل أكل أموال اليتامى ظلما وعدوانا، والوفاء بالعهد أو العقد فضيلة ومحل مسئولية ومطالبة، قال الله تعالى مبينا هذه القواعد:
[سورة الإسراء (١٧): الآيات ٣١ الى ٣٤]
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيرًا (٣١) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا (٣٢) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُورًا (٣٣) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا (٣٤)
«٢» «٣» «٤» «٥» [الإسراء: ١٧/ ٣١- ٣٤] .
_________
(١) وهو المسانيد ٢/ ٢٦٧.
(٢) خوف فقر.
(٣) إثما عظيما.
(٤) تسلطا على القاتل بطلب القصاص أو الدية.
(٥) قوته على حفظ ماله.
1344