التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
حمل السلاح، وبناء الجبهة الداخلية بناء قويا، بحيث تتنظف من الجبناء والضعفاء والمنافقين الذين يمالئون العدو، ولا بد من التضحية بالنفس والنفيس والغالي والرخيص من أجل إحراز الغلبة والنصر، أو الظفر بالشهادة الخالدة الأثر في سبيل الله والوطن.
قال الله تعالى:
[سورة النساء (٤): الآيات ٧١ الى ٧٦]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (٧١) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (٧٢) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧٣) فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (٧٤) وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (٧٥)
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا (٧٦)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [النساء: ٤/ ٧١- ٧٦] .
حددت هذه الآيات قواعد القتال، وأوجبت أن تكون الحرب لغرض شريف، وأول هذه القواعد: التزام الحذر، ومراقبة تحركات العدو، والإعداد اللازم لملاقاته في أي وقت، فقد يباغتنا العدو في أي لحظة، ويستغل بعض الظروف والأزمات، وعندها يكون الاستعداد السابق مفوتا لأغراضه الدنيئة، وملحقا به الهزيمة المنكرة.
والمؤمن الصادق الإيمان لا يخشى الموت واقتحام المعارك لأن أجل الإنسان لا يتقدم ساعة ولا يتأخر، لكن ينبغي مع الإقدام أخذ الحذر، لأن الحذر داخل في القدر.
_________
(١) احذروا بحمل السلاح وغيره.
(٢) أي جماعات متتالية.
(٣) ليتثاقلن عن الجهاد.
(٤) يبيعون.
(٥) الشيطان.
قال الله تعالى:
[سورة النساء (٤): الآيات ٧١ الى ٧٦]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (٧١) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (٧٢) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧٣) فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (٧٤) وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (٧٥)
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفًا (٧٦)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [النساء: ٤/ ٧١- ٧٦] .
حددت هذه الآيات قواعد القتال، وأوجبت أن تكون الحرب لغرض شريف، وأول هذه القواعد: التزام الحذر، ومراقبة تحركات العدو، والإعداد اللازم لملاقاته في أي وقت، فقد يباغتنا العدو في أي لحظة، ويستغل بعض الظروف والأزمات، وعندها يكون الاستعداد السابق مفوتا لأغراضه الدنيئة، وملحقا به الهزيمة المنكرة.
والمؤمن الصادق الإيمان لا يخشى الموت واقتحام المعارك لأن أجل الإنسان لا يتقدم ساعة ولا يتأخر، لكن ينبغي مع الإقدام أخذ الحذر، لأن الحذر داخل في القدر.
_________
(١) احذروا بحمل السلاح وغيره.
(٢) أي جماعات متتالية.
(٣) ليتثاقلن عن الجهاد.
(٤) يبيعون.
(٥) الشيطان.
344