اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
هذا إبطال مذهب الجبرية والقدرية.
أخرج الثعلبي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله خالق كل صانع وصنعته» . ولفظ حذيفة عند البيهقي: «إن الله ﷿ صنع كل صانع وصنعته، فهو الخالق، وهو الصانع سبحانه» .
فتواطأ قوم إبراهيم على قتله، وقالوا: ابنوا له بنيانا واسعا، وأضرموا فيه نارا عظيمة، ثم ألقوه في تلك النار المستعرة. فأرادوا به سوءا بحيلة ومكر، فأنجاه الله تعالى، وجعل النار بردا وسلاما عليه، ونصره الله عليهم، وجعلهم مغلوبين أذلة بإبطال كيدهم، ومعاقبين على أفعالهم.
ولما نجا إبراهيم ﵇ من إحراق النار، وأيس من إيمان قومه، قال: إني مهاجر من بلد قومي الذين آذوني، تعصبا للأصنام، وتكذيبا لرسله، إلى حيث أمرني بالمهاجرة إليه، وسيهديني الله لما فيه صلاح ديني ودنياي، وذلك إلى بلاد الشام المقدسة. رب هب لي ولدا صالحا عونا على طاعتك، وإيناسا في الغربة. فبشره الله بغلام متميز بالحلم الكثير، وهذا الغلام هو إسماعيل ﵇، فإنه أول ولد بشرّ به إبراهيم ﵇، وهو أكبر من إسحاق باتفاق المسلمين وأهل الكتاب.
الذبيح إسماعيل ﵇
بعد أن ترك إبراهيم الخليل ﵇ ديار قومه عبدة الأصنام، وهاجر من أرض بابل حيث كانت مملكة نمرود إلى بلاد الشام، بشره الله بغلام حليم، وهو إسماعيل ﵇ الابن الأكبر لإبراهيم، ولما كبر إسماعيل وشبّ وبلغ ابن ثلاث عشرة سنة، امتحن الله تعالى الأب إبراهيم والابن إسماعيل بقصة الذبح، وأعقب ذلك الامتحان بشارة أخرى بإسحاق نبيا من الصالحين، مباركا عليه وعلى إبراهيم،
2180
المجلد
العرض
73%
الصفحة
2180
(تسللي: 2177)