اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
الله والحق صمام أمان من الضياع، وتحقيق النجاة، كما ناصر الحواريون نبيّهم عيسى ابن مريم رسول الله ﵇، فيما تقرّره الآيات الآتية:
[سورة الصف (٦١): الآيات ١٠ الى ١٤]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (١٤)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [الصّف: ٦١/ ١٠- ١٤] .
أخرج ابن جرير عن أبي صالح قال: قالوا: لو كنا نعلم أي الأعمال أحبّ إلى الله وأفضل؟ فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ.. الآية، فكرهوا الجهاد، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (٢) يا أيها الذين صدقوا بالله ورسوله، ألا أرشدكم إلى تجارة نافعة رابحة؟! وهذا أسلوب فيه ترغيب وتشويق، والمراد بالتجارة هنا العمل الصالح، ونوع التجارة:
هي أن تواظبوا على الإيمان بالله ورسوله، وتخلصوا العمل لله، وتجاهدوا من أجل إعلاء كلمة الله ونشر دينه بالأنفس والأموال، والأموال مقدمة للإعداد الحربي، لبدء الاستعداد بها.
وكلمة خَيْرٌ إما للتفضيل أي خير من كل عمل، أو إخبار أن هذا خير في ذاته ونفسه.
_________
(١) التجارة في الأصل: تبادل البيع والشراء لأجل المكسب، المراد بها هنا: العمل الصالح.
(٢) أي أنصار دينه ورسوله.
(٣) أي خلصاؤه وأصفياؤه، وخلصاء الأنبياء ﵈.
(٤) جماعة.
(٥) غالبين.
2649
المجلد
العرض
89%
الصفحة
2649
(تسللي: 2646)