اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
[سورة الإنسان (٧٦): الآيات ٢٣ الى ٣١]
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢٥) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (٢٦) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (٢٧)
نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا (٢٨) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا (٣١)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [الدّهر: ٧٦/ ٢٣- ٣١] .
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة: أنه بلغه أن أبا جهل قال: لئن رأيت محمدا يصلّي، لأطأن عنقه، فأنزل الله: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا.
يقول الله فيما معناه: لقد أنزلنا عليك أيها الرسول القرآن تنزيلا متدرّجا مفرّقا، في مدى ثلاث وعشرين سنة، ولم ننزله جملة واحدة، ليسهل حفظه ووعيه والعمل به، ولتثبيت المؤمنين في مواجهة الحوادث.
فاصبر أيها النّبي على قضاء الله وقدره في تأخير نصرك على المشركين، إلى أجل اقتضته حكمته، وفي تبليغ رسالتك من ربّك، وتحمّل المشقة، والصبر على الأذى، ليعذر الله تعالى إليهم، ولا تطع أحدا من المشركين أو العصاة، المبالغين في الوقوع في الإثم والعصيان، والجحود والكفر. والآثم: مرتكب المعاصي، والكفور: جاحد النعمة، وبما أن الآية في المشركين، فكل واحد منهم آثم وهو كفور. ومن الآثمين:
عتبة بن ربيعة، ومن الكفورين: الوليد بن المغيرة. والآية تقتضي نهي الإمام عن طاعة آثم من العصاة، أو كفور من المشركين.
_________
(١) كثير الإثم.
(٢) شديد الكفر.
(٣) أول النهار وآخره.
(٤) الدنيا.
(٥) ويتركون أمامهم يوما شديدا.
(٦) أحكمنا خلقهم.
(٧) عظة وعبرة.
2795
المجلد
العرض
94%
الصفحة
2795
(تسللي: 2792)