التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
تفسير سورة الأحزاب
أحكام إسلامية صرفة
الشريعة الإسلامية في أحكامها الفرعية مستقلة عن الشرائع الأخرى، سواء كانت وضعية أو سماوية، لأنها شريعة خاتمة، تقرر أحكاما عامة ودائمة، لا تتغير ولا تتبدل، وتتميز بعلاجها لمشكلات وقضايا تعايش معها المجتمع العربي الجاهلي، ولكنها ليست صالحة للاستمرار، على خلاف بعض العادات النافعة، مثل التعاون في تحمل دية القتل الخطأ، والاعتدال في الحياة، كالسخاء والشجاعة، وولاية الولي على القاصر والولاية على المرأة في عقد زواجها، أما الذي لم يرتضه الإسلام فمثل العصيان، والنفاق، والظهار، والتبني، وادعاء تعدد القلب لدى الإنسان، وهذا ما أوضحته سورة الأحزاب في مطلعها حيث قال الله تعالى:
[سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٢) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٣) ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤)
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥)
«١»
_________
(١) أدعياء جمع دعي: وهو من يدعي لغير أبيه على أنه ابنه، وهو في الواقع ابن غيره.
أحكام إسلامية صرفة
الشريعة الإسلامية في أحكامها الفرعية مستقلة عن الشرائع الأخرى، سواء كانت وضعية أو سماوية، لأنها شريعة خاتمة، تقرر أحكاما عامة ودائمة، لا تتغير ولا تتبدل، وتتميز بعلاجها لمشكلات وقضايا تعايش معها المجتمع العربي الجاهلي، ولكنها ليست صالحة للاستمرار، على خلاف بعض العادات النافعة، مثل التعاون في تحمل دية القتل الخطأ، والاعتدال في الحياة، كالسخاء والشجاعة، وولاية الولي على القاصر والولاية على المرأة في عقد زواجها، أما الذي لم يرتضه الإسلام فمثل العصيان، والنفاق، والظهار، والتبني، وادعاء تعدد القلب لدى الإنسان، وهذا ما أوضحته سورة الأحزاب في مطلعها حيث قال الله تعالى:
[سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٢) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٣) ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤)
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥)
«١»
_________
(١) أدعياء جمع دعي: وهو من يدعي لغير أبيه على أنه ابنه، وهو في الواقع ابن غيره.
2052