اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
تفسير سورة النجم
إثبات ظاهرة الوحي
تميزت سورة النجم المكية بالإجماع بأنها أول سورة أعلن بها رسول الله ﷺ، وجهر بقراءتها في الحرم، والمشركون يستمعون، وفي آخرها سجد، وسجد معه المؤمنون والمشركون، والجن والإنس، غير أبي لهب، فإنه رفع حفنة من تراب إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا، روى ذلك البخاري عن ابن عباس، ﵄.
وأقسم الله تعالى في مطلع هذه السورة بالنجم تشريفا له لإثبات ظاهرة الوحي على قلب النبي ﷺ، بواسطة أمين الوحي جبريل ﵇ الذي رآه النبي ﷺ على صورته الحقيقية مرة أخرى، وذلك في السماء بعد رؤيته في الأرض، قال الله تعالى:
[سورة النجم (٥٣): الآيات ١ الى ١٨]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (٢) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى (٤)
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى (٧) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (٨) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (٩)
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (١٠) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١) أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤)
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (١٦) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨)
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» «٩» [النجم: ٥٣/ ١- ١٨] .
_________
(١) مال وسقط للغروب.
(٢) ما عدل محمد ﷺ عن طريق الحق إلى الباطل، وما جهل بما أوحي إليه.
(٣) صاحب القوى الشديدة.
(٤) ذو حصافة في العقل واستحكام في النطق، فاستقام على صورته الحقيقية التي خلق عليها.
(٥) قرب فتعلق بالهواء.
(٦) مقدار قوس أو أقرب من ذلك. [.....]
(٧) أي جبريل إلى عبد الله.
(٨) مرة أخرى.
(٩) ما مال البصر وما تجاوز حده.
2524
المجلد
العرض
85%
الصفحة
2524
(تسللي: 2521)