اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
من هذه الأسباب للآية (٣٦) من سورة الأحزاب: ما
أخرجه الطبراني بسند صحيح عن قتادة قال: خطب النبي ﷺ زينب، يريدها لزيد، فظنت أنه يريدها لنفسه، فلما علمت أنه يريدها لزيد، أبت، فأنزل الله: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ ...
وسبب نزول الآية التي بعدها (٣٧): ما أخرج البخاري عن أنس: أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش وزيد بن حارثة.
وأخرج الحاكم عن أنس قال: جاء زيد ابن حارثة يشكو إلى رسول الله ﷺ من زينب بنت جحش، فقال النبي ﷺ: أمسك عليك أهلك، فنزلت: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ.
قال الله تعالى:
[سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ٣٦ الى ٤٠]
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا (٣٦) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧) ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٣٨) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩) ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)
[الأحزاب: ٣٣/ ٣٦- ٤٠] .
المعنى: ليس لأي مؤمن ولا مؤمنة إذا حكم الله ورسوله بأمر أن يختاروا أمرا آخر، وإنما عليهم امتثال المأمور الإلهي وتجنب عصيانه، والرسول العربي: هو المبلّغ حكم الله، ومن يخالف أمر الله والرسول أو يعصي نهيه، فقد تاه وانحرف عن طريق الهدى والرشاد، ووقع في الضلال الواضح الذي يستحق عليه الإثم الكبير، وتطبيقا
2071
المجلد
العرض
70%
الصفحة
2071
(تسللي: 2068)