التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
تفسير سورة يس
القرآن والنبي ﷺ وقومه
سورة يس مكية بالإجماع، وهي تتحدث عن رسالة النبي ﷺ، وتذكّر الناس بالبعث والقدرة الإلهية ووحدانية الله تعالى، وتثير المشاعر والأفكار للتأمل بأحداث القيامة، وتتميز هذه السورة بأنها قلب القرآن، وتشفع لقارئها،
أخرج الدارمي والترمذي والبيهقي عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: «إن لكل شيء قلبا، وإن قلب القرآن يس» .
وأخرج أبو النصر السجزي عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «إن في القرآن لسورة تدعى: العظيمة عند الله، يدعى صاحبها: الشريف عند الله، يشفع صاحبها يوم القيامة في أكثر من ربيعة ومضر، وهي سورة يس» .
وأخرج أبو داود وأحمد وابن ماجه وغيرهم عن معقل بن يسار أن النبي ﷺ قال: «اقرؤوا يس على موتاكم»
وهو حديث حسن. قال الله تعالى في مطلعها مبينا موقف النبي من قومه:
[سورة يس (٣٦): الآيات ١ الى ١٢]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٧) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (٩)
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٠) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (١١) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (١٢)
«١»
_________
(١) رافعوا الرؤوس غاضو البصر.
القرآن والنبي ﷺ وقومه
سورة يس مكية بالإجماع، وهي تتحدث عن رسالة النبي ﷺ، وتذكّر الناس بالبعث والقدرة الإلهية ووحدانية الله تعالى، وتثير المشاعر والأفكار للتأمل بأحداث القيامة، وتتميز هذه السورة بأنها قلب القرآن، وتشفع لقارئها،
أخرج الدارمي والترمذي والبيهقي عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: «إن لكل شيء قلبا، وإن قلب القرآن يس» .
وأخرج أبو النصر السجزي عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «إن في القرآن لسورة تدعى: العظيمة عند الله، يدعى صاحبها: الشريف عند الله، يشفع صاحبها يوم القيامة في أكثر من ربيعة ومضر، وهي سورة يس» .
وأخرج أبو داود وأحمد وابن ماجه وغيرهم عن معقل بن يسار أن النبي ﷺ قال: «اقرؤوا يس على موتاكم»
وهو حديث حسن. قال الله تعالى في مطلعها مبينا موقف النبي من قومه:
[سورة يس (٣٦): الآيات ١ الى ١٢]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٧) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (٩)
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٠) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (١١) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (١٢)
«١»
_________
(١) رافعوا الرؤوس غاضو البصر.
2143