اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [الحج: ٢٢/ ٢٥- ٢٦] .
قال ابن عباس ﵄: نزلت هذه الآية في أبي سفيان بن حرب وأصحابه، حين صدّوا رسول الله ﷺ وأصحابه عام الحديبية عن المسجد الحرام، وقد كره ﵊ أن يقاتلهم، وكان محرما بعمرة، ثم صالحوه على أن يعود في العام المقبل.
نزلت هذه الآية إذن عام الحديبية عام (٥ هـ)، حين صدّ رسول الله ﷺ عن المسجد الحرام لأنه لم يعلم لهم صدّ قبل ذلك الجمع.
والمعنى: إن هؤلاء الذين كفروا بالله ورسوله، معذبون وهم المشركون في مكة، ويصدون عن سبيل الله صدا دائما مستمرا، وعن دخول المسلمين إلى المسجد الحرام، الذي جعله الله للناس جميعا مقرا لصلاتهم وعباداتهم وطوافهم، وأداء شعائرهم ومناسكهم، يستوي في شأن تعظيمه المقيم فيه، والبادي، أي من كان من أهل البادية وغيرهم ممن قدموا إليه.
ومن يرد فيه انحرافا عن أمر الله، ظالما غير متأول، عامدا السوء، نذقه يوم القيامة من العذاب المؤلم. قال مجاهد: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ أي يعمل فيه عملا سيئا»، وعلى هذا تكون الآية عامة، تشمل كل أنواع المعصية، ويختص الحرم بعقوبة من همّ فيه بسيئة، وإن لم يعملها. ويراد بالآية جعل البيت الحرام مفتوحا لجميع الناس المؤمنين، من غير فرق بين حاضر مقيم وباد: آت من البادية، أو مقيم
_________
(١) مفعول ثان ل (جعل)، أو حال من الضمير في «جعلناه» وهو مصدر بمعنى: مستو.
(٢) المقيم فيه. [.....]
(٣) الطارئ فيه غير المقيم.
(٤) بميل عن الحق إلى الباطل.
(٥) بيّنا.
1638
المجلد
العرض
55%
الصفحة
1638
(تسللي: 1635)