التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
فيهما بما يريد، وملكه محيط بالخلق، ومشيئته نافذة في جميع المخلوقات، وفي كل أمورهم، فإن الله تعالى وحده يخلق ما يشاء، ويمنع من يشاء، يهب من يشاء البنات فقط، ويرزق من يشاء البنين فقط، ويعطي من يشاء الصنفين معا ذكورا وإناثا، فالتزويج هنا بمعنى الجمع بين البنين والبنات، ويجعل من يشاء عقيما لا يولد له، لأن الملك ملكه، يتصرف في شؤون خلقه على وفق العلم الشامل، والحكمة الدقيقة، والمصلحة الحقيقية، فإنه سبحانه عليم بمن يستحق كل صنف من أصناف الأولاد، تامّ القدرة على منح ما يريد أو منع ما يشاء. فقوله تعالى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وَإِناثًا معناه أن يجعل في بطن زوجا من الذرية ذكرا وأنثى. والعقيم: الذي لا يولد له.
وإنما بدأ الله تعالى بذكر الإناث تأنيسا بهن وتشريفا لهن، وحملا على العناية بهن، والإحسان إليهن،
قال النبي ﵊- فيما أخرج البخاري ومسلم والترمذي وأحمد: «من ابتلي من هذه البنات بشيء، فأحسن إليهن كن له حجابا من النار» .
وقال واثلة بن الأسقع فيما حكاه الثعلبي عنه: «من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذّكر لأن الله تعالى بدأ بالإناث» . وقال إسحاق بن بشر: نزلت هذه الآية في الأنبياء ﵈، ثم عمّمت، فلوط ﵇ أبو بنات، لم يولد له ذكر، وإبراهيم ﵇ عكسه، لم يولد له إلا الذكور، ومحمد ﵊ ولد له الصنفان، ويحيى بن زكريا ﵉ عقيم.
وهذا التوزيع الإلهي في رزق الأولاد، كقسمة الأرزاق بين العباد، نابع من الحكمة الإلهية لخير الإنسان، أو لما يعلم له من أحوال تناسبه أو لمصالح بعيدة المدى.
وإنما بدأ الله تعالى بذكر الإناث تأنيسا بهن وتشريفا لهن، وحملا على العناية بهن، والإحسان إليهن،
قال النبي ﵊- فيما أخرج البخاري ومسلم والترمذي وأحمد: «من ابتلي من هذه البنات بشيء، فأحسن إليهن كن له حجابا من النار» .
وقال واثلة بن الأسقع فيما حكاه الثعلبي عنه: «من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذّكر لأن الله تعالى بدأ بالإناث» . وقال إسحاق بن بشر: نزلت هذه الآية في الأنبياء ﵈، ثم عمّمت، فلوط ﵇ أبو بنات، لم يولد له ذكر، وإبراهيم ﵇ عكسه، لم يولد له إلا الذكور، ومحمد ﵊ ولد له الصنفان، ويحيى بن زكريا ﵉ عقيم.
وهذا التوزيع الإلهي في رزق الأولاد، كقسمة الأرزاق بين العباد، نابع من الحكمة الإلهية لخير الإنسان، أو لما يعلم له من أحوال تناسبه أو لمصالح بعيدة المدى.
2348