اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
وإلينا المرجع في الآخرة للحساب والجزاء، فنجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
وإلينا مصير الخلائق وقت أن تتصدع الأرض عنهم، فيخرجون من القبور، ويساقون إلى المحشر، مسرعين إلى المنادي الذي ناداهم، ذلك حشر، أي جمع هين علينا، لا مشقة فيه ولا عسر.
ثم هدد الله تعالى المشركين بقوله: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ.. أي نحن نعلم علما محيطا بما يقول لك المشركون، من تكذيب رسالتك أيها النبي، ومن إنكار البعث والتوحيد، وما أنت عليهم بمسلّط يجبرهم ويقسرهم على الإيمان، إنما أنت مبلّغ. قال قتادة: نهى الله تعالى عن التجبر، وما أنت عليهم بمتعظّم، من الجبروت.
فذكّر أيها الرسول بهذا القرآن العظيم، وبلّغ أنت رسالة ربك، فإنما يتذكر به من يخاف الله ويخشى وعيده للعصاة بالعذاب، ويرجو وعده وفضله ورحمته، وأما من عداهم فلا تأبه بهم.
روي عن ابن عباس ﵄: أن المؤمنين قالوا: يا رسول الله، لو خوّفتنا، فنزلت: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ.
2495
المجلد
العرض
84%
الصفحة
2495
(تسللي: 2492)