اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
«١» [النجم: ٥٣/ ١٩- ٣١] .
أوضح القرآن عظمة الله وقدرته، ثم أتبع ذلك الكلام عن الأصنام، فقال:
أرأيتم هذه الأوثان وحقارتها، وبعدها عن القدرة والصفات العلية؟ أنظرتم إلى اللات: صنم ثقيف والطائف، والعزى: شجرة بين مكة والطائف تعظمها قريش، ومناة: صخرة هذيل وخزاعة، وغيرها من الأصنام، إنها حجارة صماء، أو أشجار مستنبتة، فكيف تشركونها بالله، وهي مصنوعة لكم، أو مخلوقة غير خالقة، فمن يستحق العبادة أهي أم الله الخالق القادر؟! أتجعلون لله ولدا، ثم تجعلونه أنثى، وتختارون الذكور لأنفسكم؟ تلك قسمة جائرة عن الحق، فكيف تقاسمون ربكم هذه القسمة الجائرة بين المخلوقين؟! إن تسمية هذه الأصنام آلهة، مع أنها لا تسمع ولا تبصر، ولا تعقل ولا تفهم، ولا تضر ولا تنفع، إنها مجرد أسماء سميتموها آلهة من تلقاء أنفسكم، لا مسميات حقيقية، اتخذتموها آلهة أنتم وآباؤكم، لم ينزل الله بها من حجة ولا برهان تعتمدون به على أنها آلهة.
ما يتّبعون في تسمية الأصنام آلهة إلا مجرد وهم أو ظن لا يغني من الحق شيئا، ولا يتّبعون إلا ما تهواه نفوسهم وميولهم، من غير نظر إلى الحق الواجب اتباعه، ولقد جاءهم من الله القرآن الكريم الذي فيه الهداية والإرشاد.
_________
(١) انحرف ولم يجب دعوة الله.
2528
المجلد
العرض
85%
الصفحة
2528
(تسللي: 2525)