اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
خطوة، حتى أتاني جبريل ﵇، فقال: ائت هؤلاء، وقل لهم: إن الله ﷿ يقول: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (٤٣) .
- وأنه ﵎ أمات من شاء وأحيا من شاء.
- وأنه هو الذي خلق الصنفين: الذكر والأنثى من كل إنسان أو حيوان، من قطرة ماء يصبّ في الرحم، ويتدفق فيه. ثم ينفخ الله الروح في النطفة فتصير شيئا حيا.
- وأن على الله تعالى إعادة الأرواح إلى الأجساد عند البعث والنشور والحشر، فكما خلق الله الإنسان من البداءة، هو قادر على الإعادة، وهي النشأة الأخرى يوم القيامة.
- وأنه سبحانه وحده الذي أغنى من يشاء من عباده، وأفقر من يشاء منهم، بحسب الحكمة والمصلحة للخليقة. وكلمة أَغْنى قال حضرمي: معناه أغنى نفسه.
ووَ أَقْنى أفقر عباده إليه. وقال الأخفش: أغنى: أفقر. قال ابن عطية: وهذه عبارات لا تقتضيها اللفظة، والوجه فيها بحسب اللغة: أكسب ما يقتنى. وقال ابن عباس ﵄: أقنى: أقنع.
- وأنه تعالى رب هذا النجم المضيء الذي يطلع خلف الجوزاء في شدة الحر، وهما شعريان: إحداهما الغميصاء «١»، والأخرى: العبور، لأنها عبرت المجرّة، وكانت خزاعة ممن يعبد هذه الشعرى. وأول من سن عبادتها أبو كبشة من أشراف العرب، وكانت قريش تطلق على الرسول ﷺ: (ابن أبي كبشة) تشبيها له به، لمخالفته دينهم، كما خالفهم أبو كبشة، وكان من أجداد النبي ﷺ من جهة أمه.
- وأنه تعالى دمر وأفنى قوم هود ﵇، وهم عاد القدماء، وهي أول أمة
_________
(١) سميت بذلك لأنها بكت على إثر العبور حتى غمصت، أي صغرت، وهذا كناية عن قلة ضوئها.
2535
المجلد
العرض
85%
الصفحة
2535
(تسللي: 2532)