اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير الوسيط - الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
التفسير الوسيط - الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
والواجب السادس- الإحسان إلى الجيران، وهم كما ذكرت الآية ثلاثة أنواع:
الجار القريب في المكان أو النسب أو الدين، والجار البعيد غير القريب المجاور في السكن، والصاحب بالجنب: وهو الرفيق في السفر، والإحسان إلى الجيران يحقق مبدأ التعاون والتواصل والتوادد والشعور بالسعادة ويكون الإحسان للجيران بكف الأذى، وحسن العشرة، وتبادل الهدايا والزيارة، والوليمة والعيادة حال المرض ونحو ذلك.
والواجب السابع: الإحسان إلى ابن السبيل: وهو المسافر المنقطع عن ماله، أو الضيف بإكرامه ومساعدته للوصول إلى بلده. ومثله الإحسان للأرقاء في الماضي والخدم والأعوان في الحاضر.
ثم حذرت الآيات القرآنية من أمرين قبيحين هما البخل والرياء في الإنفاق من المال، أما البخل فهو داء وخصلة رذيلة،
قال النبي ﷺ: «إياكم والشح، فإنه هلك من كان قبلكم بالبخل، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا» .
وقد توعد الله البخلاء بالعقاب في قوله تعالى: وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا.
وأما الرياء فهو أمر ذميم محبط ومبطل للأجر والثواب، لأن المرائي لا يقصد بعمله وجه الله، وإنما يقصد بإعطائه المال السمعة والشهرة والتظاهر، لا شكرا لله على نعمة، ولا اعترافا لعباد الله بحق، والرياء كالبخل يعاقب الله عليه، وهو شرك خفي يقصد به التقرب لغير الله، أما المؤمن حقا بالله واليوم الآخر فهو سخي غير بخيل، ينفق ماله بنية حسنة، وبقصد التقرب إلى الله وحده، والله عليم بالنيات.
320
المجلد
العرض
11%
الصفحة
320
(تسللي: 317)