الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
ورفعتها وحلول اجلها فان أبا حنيفة وابا يوسف ومحمد بن الحسن كانوا يجيزون ذلك، وان لم يسم لها اجلا لم يجز ذلك البيع عندهم. طولها
وقد خالفهم في ذلك مخالف فقال: لا يجوز البيع على ما ليس بعينه الا ان يكون مما لم يحصره مکيال او ميزان فيعرف بذلك مقدار كيله و مقدار وزنه فما كان ليس كذلك فلا يجوز البيع به ولا يتهيا في هذا کتاب اذا كان فيه من الاختلاف مما قد ذكرنا، وانما تكتب الكتب احتياطا من الاختلاف فاذا لم تقدر على ذلك فلا معنى لاكتتابها والله نسأله التوفيق قال ابو جعفر: وقد كان اصحابنا يسمون بيع الدار بالدار والعبد بالعبد والعرضين سواء ذلك كل واحد منهما بصاحبه مقايضة ويكتبون العهدة في ذلك على ذكر المقايضة لا على ذكر البيع. وقد انكر ذلك عليهم منكر ودفع المقايضة ان يكون لها معنى. فكان من حجتنا تهم عليه في ذلك انا قد وجدنا من كلام رسول الله عليه السلام في العرض بالعرض بالمقايضة وهو ان علي بن عبدالرحمن بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا عبدالله بن يوسف قال: حدثنا عيسى بن يونس بن أبي اسحاق السبيعي قال حدثني ابي عن ابيه عن ذى الجوشن الضبابي قال: اتيت النبي عليه السلام بعد ان فرغ من اهل بدر بابن فرسي يقال: لها الفرحا فقلت يا محمد اني قد جئتك بابن القرحاء التخذه. قال: لا حاجة لي فيه وان اردت ان اقيضك منه المختارة من دروع بدر فقلت: ما كنت اقبضه بغيره قال: لا حاجة لي فيه فهذا رسول الله عليه السلام قد ذكر المقايضة وسمى بيع الفرس بالدرع مقايضة. فثبت بذلك استقامة ما ذهب اليه اصحابنا في ذلك وصحته وانتفاء الانكار غير انا كتبنا ما كتبنا في هذا الباب من ذكر ما جرى في ذلك على سبيل الشائع اذ كان من شأننا في الشروط ان نقطع الاختلاف عنها ما قدرنا على ذلك وان تمتثل فيها ما لا اختلاف فيه فكتبنا في هذا ما كتبنا: لإجماعهم عليه وتركنا ما سواه فيه، وان كان جائزا صحيحا مستقيما والله نسأله التوفيق والعون على ذلك برحمته.
باب ابتياع الشيئين اللذين في احدهما ما ليس في الآخر في صفقة واحدة
قال ابو جعفر: واذا ابتاع الرجل من الرجل دارا وحماما صفقة واحدة بداهم او بدنانين فارادا ان
وقد خالفهم في ذلك مخالف فقال: لا يجوز البيع على ما ليس بعينه الا ان يكون مما لم يحصره مکيال او ميزان فيعرف بذلك مقدار كيله و مقدار وزنه فما كان ليس كذلك فلا يجوز البيع به ولا يتهيا في هذا کتاب اذا كان فيه من الاختلاف مما قد ذكرنا، وانما تكتب الكتب احتياطا من الاختلاف فاذا لم تقدر على ذلك فلا معنى لاكتتابها والله نسأله التوفيق قال ابو جعفر: وقد كان اصحابنا يسمون بيع الدار بالدار والعبد بالعبد والعرضين سواء ذلك كل واحد منهما بصاحبه مقايضة ويكتبون العهدة في ذلك على ذكر المقايضة لا على ذكر البيع. وقد انكر ذلك عليهم منكر ودفع المقايضة ان يكون لها معنى. فكان من حجتنا تهم عليه في ذلك انا قد وجدنا من كلام رسول الله عليه السلام في العرض بالعرض بالمقايضة وهو ان علي بن عبدالرحمن بن محمد بن المغيرة قال: حدثنا عبدالله بن يوسف قال: حدثنا عيسى بن يونس بن أبي اسحاق السبيعي قال حدثني ابي عن ابيه عن ذى الجوشن الضبابي قال: اتيت النبي عليه السلام بعد ان فرغ من اهل بدر بابن فرسي يقال: لها الفرحا فقلت يا محمد اني قد جئتك بابن القرحاء التخذه. قال: لا حاجة لي فيه وان اردت ان اقيضك منه المختارة من دروع بدر فقلت: ما كنت اقبضه بغيره قال: لا حاجة لي فيه فهذا رسول الله عليه السلام قد ذكر المقايضة وسمى بيع الفرس بالدرع مقايضة. فثبت بذلك استقامة ما ذهب اليه اصحابنا في ذلك وصحته وانتفاء الانكار غير انا كتبنا ما كتبنا في هذا الباب من ذكر ما جرى في ذلك على سبيل الشائع اذ كان من شأننا في الشروط ان نقطع الاختلاف عنها ما قدرنا على ذلك وان تمتثل فيها ما لا اختلاف فيه فكتبنا في هذا ما كتبنا: لإجماعهم عليه وتركنا ما سواه فيه، وان كان جائزا صحيحا مستقيما والله نسأله التوفيق والعون على ذلك برحمته.
باب ابتياع الشيئين اللذين في احدهما ما ليس في الآخر في صفقة واحدة
قال ابو جعفر: واذا ابتاع الرجل من الرجل دارا وحماما صفقة واحدة بداهم او بدنانين فارادا ان