الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
حياته، وبعد وفاته من بدا له من الوكلاء والاوصياء ليتسع له ما جعل اليه من ذلك، ولان من جعله في ذلك كالوكيل للمأمور لم يكن له في قوله ان يتعدى ما جعله اليه المأمور من ذلك ولا يفوضه الى غيره، وينبغي لمن كتب هذا الكتاب ان يبين للمأمور ما يلزمه في توصيته الأمر بذلك وما بين الناس فيه من الاختلاف. ان اثر ان يفعل ذلك فان أبا حنيفة كان يقول: من اوصى لرجل بشيء خاص بعد وفاته كان وصيا في سائر أموره في ماله وفي حق ما كان يتولاه لغيره بسبب وصاية كانت منه اليه اذا كان قد توفى قبله. وخالفه في ذلك ابو يوسف ومحمد فقالا: هو وصي فيما اوصى اليه به خاصة دون ما سواه. قال ابو جعفر: والصحيح عندنا من القولين في هذا هو قول أبي يوسف ومحمد غير انا لا تأمن ان يختار غيرنا ما ذهب اليه ابو حنيفة فيدخل المأمور بوصيته الى الامر بما اوصى اليه به فيما لا يجب وجعله وصيا في مال المأمور، ولعله لا يكون لذلك عنده موضع فاحوط الاشياء ان يبين الكاتب للمأمور عند سؤاله اياه اكتتاب الوصاية للأمر ما يخاف عليه في ذلك مما قد رويناه عن ابي حنيفة
قال ابو جعفر: وقد كان يوسف بن خالد لا يذكر الوكالة في كتابه هذا ويجعل مكانها جراية ويختار هذا اللفظ على الوكالة. وكان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد وابو زيد يختارون في كتبهم الوكالة على الجراية. وهذا المذهب احب الينا واياه نختار، لان القرآن قد جاء به قال الله عز وجل:. وتوكل على الحي الذي لا يموت.
وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، وجرت بذلك الفاظ رسول الله عليه السلام عند سؤال عكاشة بن محصن اياه عن قوم وصفهم وذكر دخولهم الجنة فقال: من هم يا رسول الله قال له رسول الله: و هم الذين لا يكتبون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون، وجرت به الفاظ اصحاب رسول الله، قال عبدالله بن جعفر: كان علي بن ابي طالب لا يحضر خصومة ابدا ويقول ان لها فحما وان الشيطان
قال ابو جعفر: وقد كان يوسف بن خالد لا يذكر الوكالة في كتابه هذا ويجعل مكانها جراية ويختار هذا اللفظ على الوكالة. وكان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد وابو زيد يختارون في كتبهم الوكالة على الجراية. وهذا المذهب احب الينا واياه نختار، لان القرآن قد جاء به قال الله عز وجل:. وتوكل على الحي الذي لا يموت.
وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، وجرت بذلك الفاظ رسول الله عليه السلام عند سؤال عكاشة بن محصن اياه عن قوم وصفهم وذكر دخولهم الجنة فقال: من هم يا رسول الله قال له رسول الله: و هم الذين لا يكتبون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون، وجرت به الفاظ اصحاب رسول الله، قال عبدالله بن جعفر: كان علي بن ابي طالب لا يحضر خصومة ابدا ويقول ان لها فحما وان الشيطان