الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
جيادا، ثم تنسق الكتاب على ما كتبنا وان كان البيع وقع في ذلك بوضيعة العشرة احد عشر فان أبا حنيفة وابا يوسف ومحمدا قالوا: فى ذلك كان القياس ان يكون الثمن عشرة اجزاء من احد وعشرين جزءا من الثمن الذي كان البيع الاول وقع به قانوا: ولكنا نستحسن فنجعله عشرة اجزاء من احد عشر من الثمن الاول فاحوط الاشياء عندنا في هذا اذا وقع البيع على ذلك ان تذكر مقدار الوضيعة التي تجب في هذا البيع فتجعل البيع واقعا بينهما مواضعة بوضيعة كذا كذا دينارا من الثمن الاول فاحوط ما يخاف في ذلك من الاختلاف حكم الاستحسان وحكم القياس وانما كتبنا كتبنا هذه على ذكر المرابحة على ذكر المواضعة ولم نجعلها على بيوع مستانفة باثمان مستانفة؛ لانا لا نأمن ان يكون البائع قد خان على المشترى في الثمن. فانه ان كان فعل ذلك فان أبا حنيفة وزفر ومحمدا كانوا يقولون: المشترى بالخيار ان شاء اخذ المبيع بثمنه الذى سمياه بينهما في عقد البيع وان شاء تركه. وكان ابن ابي ليلى وابو يوسف يقولان: تحط عنه الخيانة وحصتها من الربح ان كان البيع وقع مرابحة. ولما يخاف ايضا ان يحدث في يد المشترى فى هذا المبيع عيب ثم يصيب به عيبا فكان في يد بائعه اياه لم يبرأ اليه منه ولم يعلم به المشترى، فيختلف حكم ذلك وحكم البيع؛ لانه في المرابحة انما يكون للبائع الخيار ان شاء قبض المبيع ورد جميع الثمن على المشترى وان شاء أبى ذلك، ولا شيء عليه. لا من حجته على المشترى منه ان يقول: له انما بعتك بيعا مرابحة فان جعل لك علي الرجوع ببعض الثمن خرج البيع الذى كان بيننا من حكم المرابحة وصار الى حكم بيع المساومة ولم ابعك كذلك ولست بقادر ان ترد المبيع على حال ما قبضته مني لانه قد حدث به عيب في يدك لم يكن في يدي. والبيع ليس كذلك البائع بالخيار ان شاء قبل من المشترى المبيع على حال ما هو عليه ورد عليه الثمن الذى قبضه منه وان شاء أبي ذلك ورد على المشترى نقصان العيب الذى كان بالمبيع لو