الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الاقرار
علينا الا ان نضمنه ا ه من قبل الناس كلهم فذكرت ذلك لمحمد بن الحسن فقال: لئن اجتموه الى ما سئل وضمنتم له على ما طلب كان الضمان باطلا. قال ابو جعفر: وكان مذهبه في ذلك ان ضمان الرجل من غيره انما يجب عليه اذا ضمن ما هو مضمون على المضمون عنه للمضمون له، واذا كان بخلاف ذلك كان اني ضمانه اياه باطلا. فهذا مما قد وقفنا على محمد بن الحسن فيه وقد كان احمد بن عمرو الخصاف كتب فى هذا كلاما واجاز به هذا الضمان وقال: لا يخلو هذا الضامن في ضمانه ما قد ضمن ان يكون بائعا فيما ضمن الدرك فيه او ضامنا لذلك غير بائع له او مشفوع عليه فيه أو ضامن لذلك غير مشفوع عليه فيه فيجوز الضمان لذلك واجرى كتابه الذي ذكرنا عليه. قال ابو جعفر: فهذا عندنا، وان كان قد يحتمل ما قد ذكره لا يرجع المضمون له منه الا الى ما يقول الضامن فلو قال الضامن: كنت في ذلك بائعا لما قد ضمنت الدرك فيه وانما كتب كنت بعته بدرهم واحد أو كنت ضامنا له غير بائع له كان باعه بدرهم واحد كان القول في ذلك قوله ولم يلزمه ان يرد على المضمون له غير الدرهم الذي اقر به. فهذا مقدار الضمان الذي ذهب اليه احمد بن عمرو وقد كان هلال بن يحيى كتب في ذلك كتابا على ضمان الدرك فيه على غير هذا المعنى وهو انه كتب وانه قد ضمن لفلان جميع الذي يدركه من درك فيما اقر له به في هذا الكتاب من قبله وبسيه ومن قبل كل احد من الناس كلهم ضمانا لازما واجبا لأحاطته علما ومعرفة انه لا يدرك فلانا يعنى المقر له في ذلك درك الا من قبله وبسيه وانه لا يقبض منه ذلك الا له بامره حياته وبتوصيته فيه بعد وفاته وان عليه رد ما يقبض من فلان هذا عليه اذ كان انما قبض له بامره مما لا يجب قبضه له ومما فلان) يعنى المقر له اولى به منه (وهذا هو اقصى ما يقدر عليه منه في هذا الكتاب وان كان يقع في القلوب مالا خفاء به على مسامعه انه قد تعدى فيه الى غير الواجب الى مالا يحيط المقر علما بما أقر به.