الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وقد حكى يوسف ان ابا حنيفة كان، لا يكتب في هذه بحدوده، وانه كان يقول ليست له حدود وقال: الا ترى انك لم تحده قال: وكان ابو حنيفة يكتب في ذلك بارضه وبنائه قال يوسف: وانما كتبت انا بحدودها؛ لان الدار لما كان لها حدود، وكان البيع قد وقع على جزء منها كان قد وقع على جزء من حدودها فذلك الجزء الذى هو المبيع من حدودها هو حدوده الا ترى انك تقول بأرضه تريد بذلك ارضه التي هي حصة من ارض الدار التي هو عنها، وليست له ارض مقسومة فكذلك فقل بحدوده تعنى حصة من حدود الدار الذى هو منها، وان لم تكن له حدود مقسومة وهذا الذى ذهب اليه يوسف عندنا صحيح وقد روى محمد بن الحسن عن أبي حنيفة، وعن ابي يوسف انهما كانا يكتبان في ذلك كما حكينا عن ابي زيد، وروى ذلك ايضا عن محمد بن الحسن انه كان يكتبه ايضا قال ابو جعفر: وانما كتبنا عند قبض المبيع كما يقبض المشاع لنبين قبض المشترى لما اشترى كيف هو قال ابو زيد: ولو قلت اشترى منه ثلث جميع الدار كان صحيحا غير ان ذكر السهام احب الي؛ لان النصف وسائر الاجزاء مثل الثلث والربع وما اشبهها قد يدخل عليهم العول فينقصون حتى يعود النصف الى اقل من النصف وحتى يعود الثلث الى اقل من الثلث وحتى يعود الربع الى اقل من الربع. وذلك معدوم في السهام، لان السهام لا نهاية لها والنصف والثلث والربع منها بات لا يتجاوز فكان ماذهب اليه ابو زيد من ذلك عندنا حسن قال ابو جعفر: وقد انكر علينا بعض الناس قولنا كذا كذا سهما من كذا كذا سهما من جميع الدار وقد ذكر ان هذا لا يدل على ان هذه السهام هي جمنة الدار وذكر ان الاحوط عنده في ذلك ان يكتب (كذا كذا مهما من هذا كذا سهما هي جميع الدار. قال ابو جعفر: وما علمت أحدا من اهل العلم ذهب الى ماذهب انيه هذا الشكر علينا ضد كان ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد بن الحسن ويوسف بن خالد وسلال وابو زيد وفقهاء زماننا هذا الدين في لغة جالسناهم وسائر الفقهاء الذين قرآنا كتبهم وحفظنا من اقوالهم يكتبون في ذلك ماكتينا لا تعلم أحدا من اهل العلم ولا من اهل اللغة انكر على احد منهم من ذلك شيئا. ثم قد وجدنا ذلك موجودا رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا علي بن معيد قال: حدثنا عبدالله بن بكر بن حبيب السهمي قال: حدثنا هشام بن حسان، وحدثنا علي بن معبد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: