الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
عرفاهم وتراضيا بدرعهم والزماء انفسهما. فكان الذي اراد يوسف من هذا تحصين علم المشتري تذرع اندار فكتبنا ما ذكرنا لذلك.
وكان وكتب ابو زيد ما ذكرناه عنه ايضا زيادة في الشرح غير انه ليس فيه تحقيق ذرع الدار انما فيه تحقيق البائع والمشترى للذراع فيما ذكروا لهما واخبروهما به من ذرع الدار قال ابو جعفر: فكان ماكتب يوسف في ذلك على قلة الفاظه مما كتب أبو زيد على كثرة الفاظه، فحذونا حذو يوسف في انا زدنا ذلك شرحا فذكرنا ان الذرع كان بمحضرهما واذنهما وامرهما، وهذا مما لم يكتبه يوسف ولا ابو زيد اجمع ذلك غير قال ابو جعفر: وهذا عندنا مما لا ينبغي تركه في مثل هذا: لان ذرع الدار واجب على البائع الا ترى ان اجر ذرع الدار انما يكون على البائع لا على المشترى. فلما كان الذرع على البائع كان الذراع من قبله لا من قبل المشترى، فيكون ذرعهم كذرع البائع
لو كان هو الذى تولى الذرع واخبر به المشترى فصدقه عليه المشترى وذلك غير مبرى له من ذرع الدار بمحضر من المشترى او بمحضر من وكيله الا ترى أن رجلا لو باع رجلا هذا الطعام على انه كذا كذا قفيزا ان عليه ان يوفيه المشترى كيله، ولو قال له المشترى كله فكاله بغير محضر من المشترى ولا بمحضر وكيل له لم يكن ذلك كيلا يبرئه مما وجب عليه المشترى من كيله له: لان ذلك لو كان مبرثا له من الكيل الذى وجب للمشترى عليه لكان اذا اخبر المشترى ان كيله كذا وكذا قفيزا فصدقه المشترى على ذلك اغناه عن كيله بعد البيع، وليس الأمر هكذا؛ لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعثمان بن عفان (اذا اشتريت فاكتل واذا بعت فكل، فلما كان تصديق المشترى للبائع على مقدار كيل الطعام المبيع مكايلة غير مبرى للبائع من الكيل الذي وجب عليه للمشترى بحق البيع ولم يجز ان يكون البائع وكيلا للمشترى في كينه: لانه لا يكون وكيلا بيرا به مما قد وجب عليه لغيره واحتيج إلى حضور المشترى لكيل الطعام او الى حضور من يقيمه المشترى تدلك مقام نفسه ليقر بذلك ويعرفه، فكذلك تصديق المشترى للبائع في ذرع الدار التي وصفنا لا يكون ذلك برائة له من وجوب ذره ها به عليه بعد ذلك، ولا يجوز ان يكون البائع وكيلا للمشترى في درعها، فاحتيج إلى حضور المشترى للذرع ليكون بذلك مستوفيا للدرع
وكان وكتب ابو زيد ما ذكرناه عنه ايضا زيادة في الشرح غير انه ليس فيه تحقيق ذرع الدار انما فيه تحقيق البائع والمشترى للذراع فيما ذكروا لهما واخبروهما به من ذرع الدار قال ابو جعفر: فكان ماكتب يوسف في ذلك على قلة الفاظه مما كتب أبو زيد على كثرة الفاظه، فحذونا حذو يوسف في انا زدنا ذلك شرحا فذكرنا ان الذرع كان بمحضرهما واذنهما وامرهما، وهذا مما لم يكتبه يوسف ولا ابو زيد اجمع ذلك غير قال ابو جعفر: وهذا عندنا مما لا ينبغي تركه في مثل هذا: لان ذرع الدار واجب على البائع الا ترى ان اجر ذرع الدار انما يكون على البائع لا على المشترى. فلما كان الذرع على البائع كان الذراع من قبله لا من قبل المشترى، فيكون ذرعهم كذرع البائع
لو كان هو الذى تولى الذرع واخبر به المشترى فصدقه عليه المشترى وذلك غير مبرى له من ذرع الدار بمحضر من المشترى او بمحضر من وكيله الا ترى أن رجلا لو باع رجلا هذا الطعام على انه كذا كذا قفيزا ان عليه ان يوفيه المشترى كيله، ولو قال له المشترى كله فكاله بغير محضر من المشترى ولا بمحضر وكيل له لم يكن ذلك كيلا يبرئه مما وجب عليه المشترى من كيله له: لان ذلك لو كان مبرثا له من الكيل الذى وجب للمشترى عليه لكان اذا اخبر المشترى ان كيله كذا وكذا قفيزا فصدقه المشترى على ذلك اغناه عن كيله بعد البيع، وليس الأمر هكذا؛ لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعثمان بن عفان (اذا اشتريت فاكتل واذا بعت فكل، فلما كان تصديق المشترى للبائع على مقدار كيل الطعام المبيع مكايلة غير مبرى للبائع من الكيل الذي وجب عليه للمشترى بحق البيع ولم يجز ان يكون البائع وكيلا للمشترى في كينه: لانه لا يكون وكيلا بيرا به مما قد وجب عليه لغيره واحتيج إلى حضور المشترى لكيل الطعام او الى حضور من يقيمه المشترى تدلك مقام نفسه ليقر بذلك ويعرفه، فكذلك تصديق المشترى للبائع في ذرع الدار التي وصفنا لا يكون ذلك برائة له من وجوب ذره ها به عليه بعد ذلك، ولا يجوز ان يكون البائع وكيلا للمشترى في درعها، فاحتيج إلى حضور المشترى للذرع ليكون بذلك مستوفيا للدرع