الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحكم في ارض مكة
النعمان ان عمرو بن اوس اخبره ان اياه (64) أوسا قال: انا لقعود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفة وهو يقص علينا ويذكرنا اذ اناه رجل فساره فقال:. اذهبوا فاقتلوه. فلما ولى الرجل دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اما يشهد ان لا اله الا الله؛ قال الرجل نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا فاطلقوا سبيله، فانما امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله ثم تحرم دماؤهم واموالهم الا بحقها، ففي هذا الحديث سرار الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ساره به وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم انكار ذلك عليه. قيل له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا ليس كغيره: لان على المسلمين ان لا يجدوا في انفسهم حرجا مما يكون منه وفي ذلك نزلت هذه الآية. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. فلما كان على المسلمين الا يحيك في انفسهم شيء مما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن غيره في ذلك كهو: لان لهم ان يعتبروا قضاء غيره لهم وعليهم، ويقفوا على ما كان منه ذلك: من صواب او من خطأ ولهم ان يراجعوه في ذلك؛ لانه غير معصوم من الغلط في ذلك والسهو فيه واما رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس كذلك؛ لأن الله عز وجل قد تولى ما كان منه من قضاء فصار ذلك الله عز وجل قضاء، ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما وصفنا لم يكن بسراره بأس: لان ذلك غير موقع له في خطا وغيره ليس كذلك، فلهذا انهينا عن السرار في مجلس حكمه.
وانما كتبنا في كتابنا التقديم للخصوم الغرباء على خصوم الحضرة لان ذلك مما يجب لهم عليه ليرجعوا الى بلدهم ووطنهم، الا ترى إلى کتاب عمر بن الخطاب في ذلك إلى بعض احكامه: واياك والغريب
فانك ان لم ترفع به رأسا ذهب الى اهله وترك حقه وانما ضيع حقه من لم يرفع به راسا. وقد كان
وانما كتبنا في كتابنا التقديم للخصوم الغرباء على خصوم الحضرة لان ذلك مما يجب لهم عليه ليرجعوا الى بلدهم ووطنهم، الا ترى إلى کتاب عمر بن الخطاب في ذلك إلى بعض احكامه: واياك والغريب
فانك ان لم ترفع به رأسا ذهب الى اهله وترك حقه وانما ضيع حقه من لم يرفع به راسا. وقد كان