الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المحاضر
اجرة. وكانوا يقولون: ان هذا المانع لها اجرها في حال منعه منها كانت الاجرة له وامروه بالصدقة بها ان كان حرا مسلما بالغا، وان كان مكاتبا او كافرا او مسنما حرا غير بالغ لم يأمروه بالصدقة بها. وكان غيرهم يجعل على المانع في هذا اجر مثل الدار للمدة التي كان المنع فيها للممنوع منها. وممن ذهب الى ذلك منهم محمد بن ادريس الشافعي والذى يتولى كتاب المحاضر فلا يدرى كيف يكون حكم القاضي الذي يكتب له فيما كتبه منها فينبغي له ان يحتاط فيها احتياطا لا ينحقه معه تقصير أن أثر القاضي ان يقضى في ذلك يقول من اقوال العلماء في ذلك، ولانه لا يسع القاضي في هذا عندنا اعلام كاتبه ولا من سواه من الناس قوله الذى يميل اليه في هذا لان ذلك كالفنيا التي هي ممنوع منها. الا ترى أن شريح لما سأله من عن مسألة فقال له: انما اقضى لست افتي، ولقد حدثني علي بن عمرو بن خالد قال: سمعت ابي يقول: ما رأيت قاضيا قط ممن صحبته مثل ابراهيم بن الحجاج كان اذا رفعت اليه محاضر الخصوم اقامت عنده البينة اذا اثر أن يقضى ببعضها، وان يسجل فيه دفعه الي فاجد عليه مكتوبا بخطه: قال ابو حنيفة: كذا لما كان ابو حنيفة يقول في ذلك المعنى، وقال ابن أبي ليلى: كذا لما كان ابن أبي ليلى يخول في ذلك المعنى، وقال ابو يوسف: كذا لما كان ابو يوسف يقول في ذلك المعنى. وقال مالك بن انس: كذا لما كان مالك بن انس يقول في ذلك المعنى، ثم اجده قد جعل خطأ على احد تلك المذاهب فأعلم ان اختياره قد وقع عليه فانشي السجل في ذلك وكتبنا الوقت ايضا في المنع الذي اقر به المدعى عليه للمدعى لان أهل العلم يختفون فيه في ضمان البائع الذي يجب الغرم عليه فيه عندهم ممن يوجب ضمان الاشياء التي لا تنقل ولا تحول وما يجمعون عليه من ضمان الاشياء التي تنقل وتحول: فكان بعضهم يقول: يجب على المانع لها قيمتها يوم منع منها ولا ينظرون الى زيادة ان حدثت فيها بعد ذلك وممن كان يذهب الى ذلك منهم أبو يوسف و محمد بن الحسن وابو حنيفة فيما توجب فيه الضمانات مما وصفنا. فيوجبون ضمانها على البائع، وانما يجب على