اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشروط الصغير (321)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المحاضر

على ذلك بلا تاريخ فكانت البيئنة على اثبات الحق والبراءة منه لا يعلم ان احدهما كان قبل الآخر ان البراءة اولى. فلما كان المدعى عليه قد يقيم البيئنة على ما قد يعود به الامر الى ما ذكرنا من هذه الوجوه المختلفة اثبت الكاتب في محضره الذى يكتتبه في ذلك تاريخ شهادات الشهود ان كانوا قد بينوا له ذلك في شهادتهم وشهدوا عليه. فان احتج محتج في ذلك بتاريخ الصك قيل له قد يجوز ان يكون الصك مؤرخا بوقت والشهادة فيه متأخرة عن ذلك الوقت وكان ما كتب ابن الخصاف في شهادة الشهود من قراءتهم الصك على المشهود عليه او من قراءة غيرهم اياه عليه بمحضر بقيتهم ومن شهادتهم عليه بذلك احب الينا من ترك عيسى بن ابان اياه، لانهم اذا لم يقرأوه عليه أو يقرأ عليه بمحضرهم او يقراه هو عليهم او يخطه بيده وبمحضرهم لم يسعهم الشهادة عليه باقراره لهم بما فيه، وان اقر عندهم بذلك في قول ابي حنيفة وزفر وابي يوسف ومحمد بن الحسن ومحمد بن ادريس الشافعي، وان كان اهل المدينة ومالك اين انس ومن سواه منهم يخالفونهم في ذلك ويذهبون الى ان المشهود عليه اذا اقر للشهود بمحضر من الكتاب بجميع ما فيه وسعهم ان يشهدوا عليه بجميع ما فيه اذا احاطوا علما انه كان مكتوبا فيه يوم اشهدهم على ذلك، وان كانوا لم يقرؤه عليه ولم يقرأ عليه بمحضرهم، ولم يقرأه هو عليهم، فاولى الاشياء بالكاتب في هذا وفي امثاله ابانتها في محضره اذا شهدت الشهود بها.
وان كان القاضي يذهب في ذلك المذهب الاول الذي ذكرناه من ذينك المذهبين كان قد اتى بذلك على الواجب فيه عنده، وان كان يذهب في ذلك الى المذهب الأخير منهما لم يكن ما كتبه من ذلك ضارا
له في مذهبه وانما كتبنا وانهم لا يعلمون فلان بن فلان برىء من هذه الكذا كذا الدينار المسماة في هذا الكتاب ولا من شيء منها الى ان شهدوا عليه بهذه الشهادة المذكورة في هذا الكتاب (وان كان عيسى وابن الخصاف وعامة اصحابنا لم يكتبوه في محاضرهم استظهارا منا على الشهود انهم لا يعلمون المدعى
المجلد
العرض
91%
تسللي / 953