اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشروط الصغير (321)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المحاضر

الذي كان قضى به عليه قبل ذلك، ولانه لو وقف على هذه الحجة قبل ذلك القضاء لم يقض به، فاذا لم يقف عليها حتى قضى بغيرها، ثم ثبت عنده بها وابطل بها ما كان قضي به قبلها
فان كان هذا المدعى عليه لم يقم البينة عند هذا القاضي على استخلاف القاضي الاول ايام المدعي على هذا المال، ولكنه اقام البينة عند قاض ثالث لا يرى قبول البينة بعد اليمين على ما ذكرناه في ذلك عن ابن أبي ليلى واهل المدينة فان قياس قول ابي يوسف في ذلك على قول من يرى هذا القول ان القاضى الثالث لا يسمع من هذه البينة على استخلاف القاضي الاول المدعي ويذهب الى ان قضاء القاضي الثاني لا ينبغي من رفع اليه بعده من القضاة ابطاله حتى يعلم انه لم يجعل هذا الحلف الذي ذكرنا ابطالا له
واما في قياس قول محمد بن الحسن على قول من يرى ذلك، فان هذا القاضي الثالث يسمع من هذه البيئنة، ويبطل بها قضاء الثاني: ولانه لم يعلم ان القاضي الثاني ابطل الاستخلاف الذي كان عند القاضي الاول وقضى انه ليس بحجة تمنع قبول البيئة، وذلك ان سليمان بن شعيب حدثنا عن ابيه عن محمد بن الحسن في املائه عليهم في رجل في يده عبد اقام رجل البينة عند القاضي انه كان في يده، وانه عبده وله في ملكه. فأقام الذي هو في يده اليوم البينة ان فلانا القاضي قضى له به على هذا المدعى عليه ودفعه اليه ولم يفسروا الوجه الذي قضى له به القاضى ولا اقراره به عنده الذي هو في يده، قال فان ابا يوسف قال: لا ينبغي لهذا القاضي ان يبطل قضاء القاضي الاول وهو لا يدرى ولعله كان يرى البينة التي قضى بها اولى من هذه البيئة الثانية. قال محمد: واما في قولنا؛ فإن القاضي (يقضى بالبينة الثانية على ما يراه فيها ولا يلتفت إلى البينة الاولى لانه لم يثبت عنده ان القاضي الاول بقضائه الذي كان منه ابطل هذه الحجة التي ثبتت عنده لهذا المدعي فكان مذهب أبي يوسف ان القاضي الاخير لا يبطل قضاء القاضي الأول بما قد يجوز ان يكون القاضى الأول رأى ان ما ثبت عنده للمدعى عليه ليس بحجة ولا مانع من
المجلد
العرض
92%
تسللي / 953