اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشروط الصغير (321)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السجلات

وان كانت المرأة التي ادعى عليها التزويج بالغا صحيحة العقل فادعى الذي ادعى انها زوجته ان أباها زوجها اياه وهي بكر بالغ بعد ان ذكر ذلك لها فصمتت وهي صحيحة العقل فان اهل العلم يختلفون فيه: فاما ابو حنيفة وزفر وابو يوسف ومحمد فكانوا يقولون: هذا التزويج جائز اذا كان ذلك من أبيها قبل تزويجه اياها وان لم يكن ذلك من أبيها ولا منها وزوجها أبوها، فان بلغها ذلك فردته لم يجز عليها، وان صمتت جاز عليها وكان مالك والشافعي يجيزان ذلك شاءت أم كرهت
فان كان القاضي يرى فى ذلك ما كان أبو حنيفة واصحابه يقولون: فقضى به وأراد أن يسجل فيه سجلا فانه يكتب على ما كتبنا حتى اذا

أتى على ذكر معرفة المرأة بعينها واسمها ونسبها كتب بعقبه ومعرفة أبيها فلان بعينه واسمه ونسبه وذكره لابنته (فلانة هذه خطبها فلان الرجل الذي حضر اياها على كذا كذا دينارا فيذكر كيف هي من حلول وأجل ونجوم وصمتها عند ذلك وهي بكر بالغ صحيحة العقل والبدن بمحضرهما ورؤية أعينهما وسماع آذانهما، ثم تنسق بقية الكتاب على هذه المعاني حتى يأتي على آخره.
وكذلك يكتب في تزويج غير ابيها ممن هو ولي لها في قول أبي حنيفة واصحابه؛ لان مذهبهم استعمال الصمت فى ذلك فيما يتولاه غير الآباء من قريب العصبة وبعيدها كما يتولى الآباء.
وأما مالك فكان لا يستعمل الصمت فيما ذكرنا الا في الآباء خاصة مع اجازته التزويج، وان لم يكن الذكر منهم لبناتهم
وأما الشافعي فكان لا يستعمل الصمت الا في الآباء وفي الأجداد آباء الآباء ولا يجعله لازما وانما يجعله على استطابة النفس.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 953