أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أَرْضِ الْإِسْلَامِ.
وَاحْتَجَّ الْآخَرُونَ بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: " «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» ". وَبِأَنَّ الْإِحْيَاءَ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ، فَمَلَكَ بِهِ الذِّمِّيُّ كَسَائِرِ أَسْبَابِهِ، قَالُوا: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ " «مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ» " فَلَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا لَفْظُهُ: " «عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ هُوَ لَكُمْ» ". مَعَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ.
قَالُوا: وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا اللَّفْظُ لَمْ يُمْنَعْ تَمَلُّكُ الذِّمِّيِّ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا يُتَمَلَّكُ بِالِاحْتِشَاشِ وَالِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ مَا هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا مَلَكُوا الْأَرْضَ مَلَكُوهَا بِمَا فِيهَا مِنَ الْمَعَادِنِ وَالْمَنَافِعِ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَتَمَلَّكَ الذِّمِّيُّ بَعْضَ ذَلِكَ.
وَإِقْرَارُ الْإِمَامِ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ جَارٍ مَجْرَى إِذْنِهِ لَهُمْ فِيهِ، وَلِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ بِعِمَارَةِ الْأَرْضِ وَتَهْيِئَتِهَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا وَكَثْرَةِ فِعْلِهَا، وَلَا نَقْصَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ.
وَاحْتَجَّ الْآخَرُونَ بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: " «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» ". وَبِأَنَّ الْإِحْيَاءَ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ، فَمَلَكَ بِهِ الذِّمِّيُّ كَسَائِرِ أَسْبَابِهِ، قَالُوا: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ " «مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ» " فَلَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا لَفْظُهُ: " «عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ هُوَ لَكُمْ» ". مَعَ أَنَّهُ مُرْسَلٌ.
قَالُوا: وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا اللَّفْظُ لَمْ يُمْنَعْ تَمَلُّكُ الذِّمِّيِّ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا يُتَمَلَّكُ بِالِاحْتِشَاشِ وَالِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ مَا هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا مَلَكُوا الْأَرْضَ مَلَكُوهَا بِمَا فِيهَا مِنَ الْمَعَادِنِ وَالْمَنَافِعِ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَتَمَلَّكَ الذِّمِّيُّ بَعْضَ ذَلِكَ.
وَإِقْرَارُ الْإِمَامِ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ جَارٍ مَجْرَى إِذْنِهِ لَهُمْ فِيهِ، وَلِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ بِعِمَارَةِ الْأَرْضِ وَتَهْيِئَتِهَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا وَكَثْرَةِ فِعْلِهَا، وَلَا نَقْصَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ.
1228