اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَاجِبٌ» " وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: " «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ» ".
وَتَجِبُ الضِّيَافَةُ عَلَى الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَقَدْ سَأَلَ: إِنْ أَضَافَ الرَّجُلُ ضَيْفًا مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ يُضِيفُهُ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ وَالْمُشْرِكَ يُضَافَانِ، وَالضِّيَافَةُ مَعْنَاهَا مَعْنَى صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ.
وَهَذَا لَفْظُ أَحْمَدَ، فَقَدِ احْتَجَّ بِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَأَنَّهُ يَعُمُّ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ، وَإِذَا نَزَلَ بِهِ الضَّيْفُ وَلَمْ يُضِفْهُ كَانَ دَيْنًا عَلَى الْمُضَافِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: إِذَا نَزَلَ الْقَوْمُ فَلَمْ يُضَافُوا فَإِنْ شَاءَ طَلَبَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، قَالَ لَهُ: فَكَمْ مِقْدَارُ مَا يُقَدَّرُ لَهُ؟ قَالَ: مَا يُمَوِّنُهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ، وَالْيَوْمُ وَاللَّيْلَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ. قَالَ لَهُ: فَإِنْ لَمْ يُضِيفُوهُ تَرَى لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ بِمِقْدَارِ مَا يُضِيفُهُ؟ قَالَ: لَا يَأْخُذُ إِلَّا بِعِلْمِ أَهْلِهِ، وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُمْ بِحَقِّهِ.
فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ لَهُ الْمُطَالَبَةَ بِذَلِكَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ [أَبِي كَرِيمَةَ]: " «فَإِنْ أَصْبَحَ بِفَنَائِهِ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ وَإِنْ شَاءَ يَتْرُكُ» ". وَمَنَعَ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ
1342
المجلد
العرض
83%
الصفحة
1342
(تسللي: 1212)