اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
ذَاكَ - فَلَيْسَ فِي الْقِصَّةِ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهَا بَلْ قَصَدَهَا، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا.
وَأَمَّا الْيَمَنُ فَإِنَّهَا كَانَتْ قَدْ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ، وَأَقَرَّ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْهُمْ بِالْجِزْيَةِ، وَأَمَّا عُبَّادُ الْأَوْثَانِ فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدِ عَلِيٍّ وَمُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى، فَلَمْ تَخْتَلِفِ الدَّارُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَبَيْنَ نِسَائِهِمْ.
قَالَ الْجُمْهُورُ: دَارُ الْإِسْلَامِ هِيَ الَّتِي نَزَلَهَا الْمُسْلِمُونَ، وَجَرَتْ عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ، وَمَا لَمْ تَجْرِ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ لَمْ يَكُنْ دَارَ إِسْلَامٍ، وَإِنْ لَاصَقَهَا، فَهَذِهِ الطَّائِفُ قَرِيبَةٌ إِلَى مَكَّةَ جِدًّا وَلَمْ تَصِرْ دَارَ إِسْلَامٍ بِفَتْحِ مَكَّةَ، وَكَذَلِكَ السَّاحِلُ.
وَأَمَّا الْيَمَنُ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ فَشَا فِيهِمُ الْإِسْلَامُ، وَلَمْ يَسْتَوْثِقْ كُلُّ بِلَادِهَا بِالْإِسْلَامِ إِلَّا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي زَمَنِ خُلَفَائِهِ، وَلِهَذَا أَتَوْا بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْسَالًا، وَفَتَحُوا الْبِلَادَ مَعَ
728
المجلد
العرض
42%
الصفحة
728
(تسللي: 615)