اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أُصُولُهُ وَقَوَاعِدُ مَذْهَبِهِ، وَمَنْ ضَعَّفَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لَمْ يُضَعِّفْهَا بِمَا يَقْتَضِي تَضْعِيفَهَا.
وَغَايَةُ مَا قَالُوا: إِنَّ النِّكَاحَ مِمَّا لَا يَدْخُلُهُ الْخِيَارُ، فَشَرْطُهُ فِيهِ يُفْسِدُهُ كَالصَّرْفِ وَالسَّلَمِ، فَيُقَالُ: نَقْنَعُ مِنْكُمْ بِسُؤَالِ الْمُطَالَبَةِ، وَهُوَ تَأْثِيرُ الْوَصْفِ فِي الْأَصْلِ، وَثُبُوتُهُ فِي الْفَرْعِ، ثُمَّ نَتَبَرَّعُ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ السَّلَمَ، وَالصَّرْفَ يَجِبُ تَسْلِيمُ الْعِوَضِ فِيهِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ.
قَالُوا: الْخِيَارُ يَنْفِي الْإِبَاحَةَ فِي وَقْتٍ يَقْتَضِي إِطْلَاقُ الْعَقْدِ ثُبُوتَهُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا شَهْرًا، وَحَقِيقَةُ هَذَا الْقِيَاسِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ، وَهَذَا مُنْتَقَضٌ بِسَائِرِ الشُّرُوطِ الَّتِي ثَبَتَتْ فِي الْعَقْدِ الْمُقَيَّدِ دُونَ الْمُطْلَقِ، ثُمَّ يُقَالُ: كَوْنُ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ لَا يَقْتَضِي ثُبُوتَهَا لَا يَقْتَضِي أَنَّ الْعَقْدَ الْمُقَيَّدَ لَا يَقْتَضِي ثُبُوتَهَا، بَلْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ الْمُقَيَّدِ مَا قُيِّدَ بِهِ، فَهَذَا إِذَنْ مُقْتَضَى هَذَا الْعَقْدِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ.
قَالُوا: فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: الْمُتْعَةُ حَرَامٌ وَكُلُّ نِكَاحٍ فِيهِ وَقْتٌ أَوْ شَرْطٌ فَهُوَ فَاسِدٌ.
قِيلَ: هَذَا لَفْظٌ عَامٌّ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فَهُوَ خَاصٌّ، وَكَلَامُ " الْمُغْنِي "
756
المجلد
العرض
44%
الصفحة
756
(تسللي: 642)