أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الثَّانِي: قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمُ، وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ» ". وَهَذَا السِّيَاقُ إِنْ صَحَّ فَهُوَ ظَاهِرٌ جِدًّا، وَصَرِيحٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَأَظُنُّهُ جَمَعَ الْحَدِيثَيْنِ فِي سِيَاقٍ وَاحِدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْكُفْرَ مِلَّةً وَاحِدَةً: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ - لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ - وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ - وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ - وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ - لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ١ - ٦]، فَجَعَلَ لَهُمْ دِينًا وَاحِدًا كَمَا جَعَلَ لِلْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى مِلَّةً وَاحِدَةً.
وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " «النَّاسُ حَيِّزٌ، وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ» "، وَاللَّهُ تَعَالَى قَسَّمَ خَلْقَهُ إِلَى كُفَّارٍ وَمُؤْمِنِينَ، فَهَؤُلَاءِ سُعَدَاءُ وَهَؤُلَاءِ أَشْقِيَاءُ، وَالْكُفْرُ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ شُعَبُهُ فَيَجْمَعُهُ خَصْلَتَانِ:
قَالَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْكُفْرَ مِلَّةً وَاحِدَةً: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ - لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ - وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ - وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ - وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ - لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ١ - ٦]، فَجَعَلَ لَهُمْ دِينًا وَاحِدًا كَمَا جَعَلَ لِلْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى مِلَّةً وَاحِدَةً.
وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " «النَّاسُ حَيِّزٌ، وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ» "، وَاللَّهُ تَعَالَى قَسَّمَ خَلْقَهُ إِلَى كُفَّارٍ وَمُؤْمِنِينَ، فَهَؤُلَاءِ سُعَدَاءُ وَهَؤُلَاءِ أَشْقِيَاءُ، وَالْكُفْرُ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ شُعَبُهُ فَيَجْمَعُهُ خَصْلَتَانِ:
835