أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقد روى نافع (^١)، والزهري (^٢): أن اليهود تحاكموا إلى النبي - ﷺ - في اللذين زنيا.
وأبو الزناد (^٣) روى: أنهم تحاكموا في القتيل الذي قتل (^٤). وجميعًا قد كانا؛ لأن حديث الزانيين قد جاء من غير وجه، وقصة القتيل أيضًا (^٥).
_________
(^١) ما رواه نافع عن ابن عمر سبق تخريجه ص: ٤٧٦، وليس فيه ذكر أن سبب نزول هذه الآيات هو تحاكم اليهود إلى رسول الله - ﷺ - في أمر الذين زنيا، وإنما فيه ما دار بين رسول الله - ﷺ - وأحبارهم من سؤالهم عن حكم الرجم في التوراة، وإخفاء أحد أحبارهم لآية الرجم، وأن رسول الله - ﷺ - رجمهما.
(^٢) انظر حديث أبي هريرة السابق ص: ٦٦٢، وتفسير الطبري: ٦/ ٢٤٢.
(^٣) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد، عن الشعبي، وعبيد الله بن ... عبد الله بن عتبة، وعنه: ابنه عبد الرحمن، وسفيان الثوري، ثقة فقيه، مات سنة ١٣٠ هـ.
[تهذيب الكمال: ١٤/ ٤٧٦، التقريب: ٥٠٤].
(^٤) سبق من حديث ابن عباس من طريق أبي الزناد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ص: ٦٦٢، ومن حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة من طريق أبي الزناد عنه ص: ٦٦٥.
(^٥) ذهب جمع من أهل العلم إلى ترجيح نزول هذه الآيات في قصة اليهوديين الذين زنيا وتحاكمهم إلى الرسول - ﷺ - في ذلك، منهم: الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٣٤، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٥٧، وابن العربي في أحكام القرآن: ٢/ ١٢٢، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٠٢، وابن كثير في تفسيره: ٢/ ٥٨.
قلت: ولعل الصواب ما ذهب إليه المؤلف من نزول هذه الآيات في أمر الزانيين وفي قصة القتيل جميعًا، خاصة وأن كلا القصتين واقعة في يهود، وفي الآيات أيضًا إشارة إلى كلا القصتين، ففيها إشارة إلى كتم أحبار اليهود خبر الرجم في كتبهم، وفيها أيضًا حكم القصاص في كتبهم، وقد ألمح إلى ذلك ابن كثير حيث قال: وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد فنزلت هذه الآيات في ذلك كله والله أعلم، ولهذا قال بعد ذلك: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ إلى آخرها وهذا يقوي أن سبب النزول قضية القصاص.
[تفسير القرآن العظيم: ٢/ ٦١].
وأبو الزناد (^٣) روى: أنهم تحاكموا في القتيل الذي قتل (^٤). وجميعًا قد كانا؛ لأن حديث الزانيين قد جاء من غير وجه، وقصة القتيل أيضًا (^٥).
_________
(^١) ما رواه نافع عن ابن عمر سبق تخريجه ص: ٤٧٦، وليس فيه ذكر أن سبب نزول هذه الآيات هو تحاكم اليهود إلى رسول الله - ﷺ - في أمر الذين زنيا، وإنما فيه ما دار بين رسول الله - ﷺ - وأحبارهم من سؤالهم عن حكم الرجم في التوراة، وإخفاء أحد أحبارهم لآية الرجم، وأن رسول الله - ﷺ - رجمهما.
(^٢) انظر حديث أبي هريرة السابق ص: ٦٦٢، وتفسير الطبري: ٦/ ٢٤٢.
(^٣) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد، عن الشعبي، وعبيد الله بن ... عبد الله بن عتبة، وعنه: ابنه عبد الرحمن، وسفيان الثوري، ثقة فقيه، مات سنة ١٣٠ هـ.
[تهذيب الكمال: ١٤/ ٤٧٦، التقريب: ٥٠٤].
(^٤) سبق من حديث ابن عباس من طريق أبي الزناد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ص: ٦٦٢، ومن حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة من طريق أبي الزناد عنه ص: ٦٦٥.
(^٥) ذهب جمع من أهل العلم إلى ترجيح نزول هذه الآيات في قصة اليهوديين الذين زنيا وتحاكمهم إلى الرسول - ﷺ - في ذلك، منهم: الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٣٤، والبغوي في تفسيره: ٣/ ٥٧، وابن العربي في أحكام القرآن: ٢/ ١٢٢، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٥/ ١٠٢، وابن كثير في تفسيره: ٢/ ٥٨.
قلت: ولعل الصواب ما ذهب إليه المؤلف من نزول هذه الآيات في أمر الزانيين وفي قصة القتيل جميعًا، خاصة وأن كلا القصتين واقعة في يهود، وفي الآيات أيضًا إشارة إلى كلا القصتين، ففيها إشارة إلى كتم أحبار اليهود خبر الرجم في كتبهم، وفيها أيضًا حكم القصاص في كتبهم، وقد ألمح إلى ذلك ابن كثير حيث قال: وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد فنزلت هذه الآيات في ذلك كله والله أعلم، ولهذا قال بعد ذلك: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ إلى آخرها وهذا يقوي أن سبب النزول قضية القصاص.
[تفسير القرآن العظيم: ٢/ ٦١].
1048