اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وهذا دليل واضح أن دماء غيرهم لا تكافئ دماءهم، إذ قال: وهم يد على من سواهم. فمن زعم أن المسلم يقتل بالذمي فقد جعل الكافر يكافئ المؤمن، وأخلى قول النبي - ﷺ -: المؤمنون تتكافأ دماؤهم. من الفائدة، وهوكلام بعضه موصول ببعض، فأدنى المسلمين يجير عليهم، ولو أن ذميًا أجار عليهم لما جاز جواره، وقد علمنا بقول رسول الله - ﷺ - أن من سواهم هم الكفار من ذمي وغير ذمي، والكافر الذمي محرم دمه بالعهد الذي جعل له، كما حرم ماله، ولولا ذلك لكان بمنزلة الحربي، لا فضيلة له، وليس يجب على مسلم نقض عهد فيما بينه وبين ذمي أن قتل، ولكن يؤدب ويغرم ما أتلف من دم أو مال. وقد زعم أبو حنيفة في حربي دخل بأمان فقتله مسلم أنه لا يقتل به، وأن عليه ديته (^١). فترك هو وأصحابه ما احتجوا به من: أن النفس بالنفس، وأن الآية عامة في كل نفس محرمة، ودم المستأمن عندهم محرم، كما حرم دم الذمي (^٢)، وكل واحد منهما له عهد يجب على المسلمين الوفاء به إلى مدته، لا فرق بين حاله إلى مدته وبين حال الذمي، وقالوا أيضًا: من قتل عبده المسلم لم يقتل به (^٣).
_________
(^١) أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٢٠١، بدائع الصنائع: ٧/ ٢٣٦.
(^٢) في الأصل: حرم ذمي الذمي، والصواب ما أثبت.
(^٣) أحكام القرآن للجصاص: ١/ ١٩٢، بدائع الصنائع: ٧/ ٢٣٦.

* لوحة: ١٢٩/ب.
1062
المجلد
العرض
58%
الصفحة
1062
(تسللي: 1062)