أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ الآية (^١).
الذي دلت عليه الأخبار في تفسير ذلك: أنه لا ينبغي لأحد أن يحرم على نفسه كل النساء، فيجوز له أن يُحرم بعضهن؛ لأنه إذا تزوج أربعًا حَرُم عليه ما عداهن، والتحريم هاهنا، وإيقاع يمين * الطلاق، وهو شيء يلزمه الإنسان نفسه ليُحمل عليه عند ملكه بعض النساء، فله أن يقول: إن تزوجت في بني فلان، ووالله لا تزوجت في بني فلان، والتحريم يمنع لليقين (^٢)، وقد قال رسول الله - ﷺ -: تزوجوا في بني فلان، فإنهم عفوا فعففت (^٣) نساءهم، ونهي عن آخرين (^٤)، فالذي حظر الله على الرجل أن يحرمه في باب النكاح الكل، فإن حرّمه لم يحرم، وإباحة الامتناع من البعض بيمين كان ذلك أو بغير يمين.
وأما الإماء فلا يجوز له أن يحرم منهن شيئًا، وإن حرم لم تحرم، ألا ترى أن حفصة (^٥) -﵂- لما قال لها رسول الله - ﷺ - في مارية (^٦):
_________
(^١) [سورة المائدة: الآية ٨٧]
* لوحة: ١٣١/ب.
(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: اليقين.
(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: فعفت.
(^٤) لم أقف عليه.
(^٥) في الأصل: عائشة، والصواب ما أثبت؛ لأن حفصة هي التي أصاب رسول الله - ﷺ - مارية في بيتها، انظر تخريج هذا الحديث.
(^٦) مارية بنت شمعون القبطية، مولاة رسول الله - ﷺ - وأم ولده، أهداها له المقوس القبطي صاحب مصر سنة سبع، أسلمت ووطئها رسول الله - ﷺ - بملك اليمين وضرب عليها الحجاب، فحملت منه ووضعت سنة ثمان من الهجرة، توفيت في خلافة عمر سنة ١٦ هـ، ودفنت بالبقيع.
[الاستيعاب: ٤/ ٤١٠، الإصابة: ٤/ ٤٠٤].
الذي دلت عليه الأخبار في تفسير ذلك: أنه لا ينبغي لأحد أن يحرم على نفسه كل النساء، فيجوز له أن يُحرم بعضهن؛ لأنه إذا تزوج أربعًا حَرُم عليه ما عداهن، والتحريم هاهنا، وإيقاع يمين * الطلاق، وهو شيء يلزمه الإنسان نفسه ليُحمل عليه عند ملكه بعض النساء، فله أن يقول: إن تزوجت في بني فلان، ووالله لا تزوجت في بني فلان، والتحريم يمنع لليقين (^٢)، وقد قال رسول الله - ﷺ -: تزوجوا في بني فلان، فإنهم عفوا فعففت (^٣) نساءهم، ونهي عن آخرين (^٤)، فالذي حظر الله على الرجل أن يحرمه في باب النكاح الكل، فإن حرّمه لم يحرم، وإباحة الامتناع من البعض بيمين كان ذلك أو بغير يمين.
وأما الإماء فلا يجوز له أن يحرم منهن شيئًا، وإن حرم لم تحرم، ألا ترى أن حفصة (^٥) -﵂- لما قال لها رسول الله - ﷺ - في مارية (^٦):
_________
(^١) [سورة المائدة: الآية ٨٧]
* لوحة: ١٣١/ب.
(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: اليقين.
(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: فعفت.
(^٤) لم أقف عليه.
(^٥) في الأصل: عائشة، والصواب ما أثبت؛ لأن حفصة هي التي أصاب رسول الله - ﷺ - مارية في بيتها، انظر تخريج هذا الحديث.
(^٦) مارية بنت شمعون القبطية، مولاة رسول الله - ﷺ - وأم ولده، أهداها له المقوس القبطي صاحب مصر سنة سبع، أسلمت ووطئها رسول الله - ﷺ - بملك اليمين وضرب عليها الحجاب، فحملت منه ووضعت سنة ثمان من الهجرة، توفيت في خلافة عمر سنة ١٦ هـ، ودفنت بالبقيع.
[الاستيعاب: ٤/ ٤١٠، الإصابة: ٤/ ٤٠٤].
1072