أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ثم جعل فيه الكفارة، قال *: ومن حلف وهو يرى أنه صادق، ثم وجده كاذبًا، فعليه الكفارة (^١). وشبّه الشافعي شيئًا بما لا يشبهه (^٢)؛ لأن الذي أمره رسول الله - ﷺ - أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه، إنما أمره أن يستأنف بعد اليمين شيئًا كان حلف فيه أن لا يفعله، وكذلك قول الله ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ (^٣) ولم يكن واحدًا من هذين الرجلين كاذبًا في وقت يمينه، ولا حالفًا على كذب (^٤)، فجعلت كفارة يمينه إذا فعل ما حلف عليه ما ذكر في القرآن، والذي حلف على كذب قد علمه مخبر عن شيء قد مضى، فهو كاذب فيه، حالف عليه، فكيف يُشبِّه هذا بهذا؟ وقال الشافعي: قد أمره بالحنث إن تعمده (^٥).
_________
(^١) الأم: ٧/ ٦١.
(^٢) في الأصل: وشبه الشافعي شئيًا بما لايشبه، والتصويب مما نقله الكيالهراسي عن القاضي إسماعيل: ٣/ ٢٤٢.
(^٣) [سورة النور: الآية ٢٢]
(^٤) ما ذكره المؤلف صحيح، فإن أبا بكر عندما حلف لم يكن كاذبًا على كذب، وكذلك ذلك الرجل الذي أمره رسول الله - ﷺ - أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه، ويظهر هذا جليًا في سبب ورود هذا الحديث.
(^٥) كذا في الأصل، وفي الأم: ٧/ ٦١: فقد أمره أن يعمد الحنث.
_________
(^١) الأم: ٧/ ٦١.
(^٢) في الأصل: وشبه الشافعي شئيًا بما لايشبه، والتصويب مما نقله الكيالهراسي عن القاضي إسماعيل: ٣/ ٢٤٢.
(^٣) [سورة النور: الآية ٢٢]
(^٤) ما ذكره المؤلف صحيح، فإن أبا بكر عندما حلف لم يكن كاذبًا على كذب، وكذلك ذلك الرجل الذي أمره رسول الله - ﷺ - أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه، ويظهر هذا جليًا في سبب ورود هذا الحديث.
(^٥) كذا في الأصل، وفي الأم: ٧/ ٦١: فقد أمره أن يعمد الحنث.
1078