أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فسماهما إثمًا، وقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِنْسَ﴾ (^١) بعد أن سماها إثمًا، ثم أنزل الله ﵎: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ (^٢) إلى قوله عز من قائل: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^٣)، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ (^٤) يعني ما جرى بين قريش والأنصار: ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ﴾ (^٥) يعني الصلاة التي خلّطوا فيها.
فدل كتاب الله ﷿ وسنة نبيه - ﷺ - على تحريمها، وهي من النخلة والعنبة؛ لأنها عامة خمور الناس، وكذلك قال الله ﷿: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (^٦) فالسكر ما حُرم منهما، والرزق الحسن ما حَل منهما، وكانت خمور أهل المدينة كلها من النخل عند نزول الآية (^٧)، ولمّا سميت كلها الخمر، وهو مأخوذ من تغطية العقل (^٨)،
_________
(^١) [سورة الأعراف: الآية ٣٣]
(^٢) [سورة المائدة: الآية ٩٠]
(^٣) [سورة المائدة: الآية ٩٠]
(^٤) [سورة المائدة: الآية ٩١]
(^٥) [سورة المائدة: الآية ٩١]
(^٦) [سورة النحل: الآية ٦٧]
(^٧) روى البخاري في صحيحه: ٥/ ٢١٢٠ باب الخمر من العنب كتاب الأشربة عن أنس - ﵁ -: قال: حرمت علينا الخمر حين حرمت وما نجد - يعني بالمدينة - خمر الأعناب إلا قليلًا وعامة خمرنا البسر والتمر. ورواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٥٧٢ كتاب الأشربة حديث: ٧.
(^٨) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٩١، معاني القرآن للنحاس: ١٧٣، مقاييس اللغة: ٣١١، مفردات ألفاظ القرآن: ١٦٠، لسان العرب: ٥/ ٢٥٥.
* لوحة: ١٣٦/ب.
فدل كتاب الله ﷿ وسنة نبيه - ﷺ - على تحريمها، وهي من النخلة والعنبة؛ لأنها عامة خمور الناس، وكذلك قال الله ﷿: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (^٦) فالسكر ما حُرم منهما، والرزق الحسن ما حَل منهما، وكانت خمور أهل المدينة كلها من النخل عند نزول الآية (^٧)، ولمّا سميت كلها الخمر، وهو مأخوذ من تغطية العقل (^٨)،
_________
(^١) [سورة الأعراف: الآية ٣٣]
(^٢) [سورة المائدة: الآية ٩٠]
(^٣) [سورة المائدة: الآية ٩٠]
(^٤) [سورة المائدة: الآية ٩١]
(^٥) [سورة المائدة: الآية ٩١]
(^٦) [سورة النحل: الآية ٦٧]
(^٧) روى البخاري في صحيحه: ٥/ ٢١٢٠ باب الخمر من العنب كتاب الأشربة عن أنس - ﵁ -: قال: حرمت علينا الخمر حين حرمت وما نجد - يعني بالمدينة - خمر الأعناب إلا قليلًا وعامة خمرنا البسر والتمر. ورواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٥٧٢ كتاب الأشربة حديث: ٧.
(^٨) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٩١، معاني القرآن للنحاس: ١٧٣، مقاييس اللغة: ٣١١، مفردات ألفاظ القرآن: ١٦٠، لسان العرب: ٥/ ٢٥٥.
* لوحة: ١٣٦/ب.
1099