اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال النبي - ﷺ -: * كل مسكر حرام (^١)، وكان الله ﷿ قد ذكر العلة التي من أجلها حرم، وأنها تلقي العداوة، وتصد عن الصلاة دخل كل ما فعلها في التحريم معها، ووجب له اسمها من كل مصنوع من الأشربة يفعل فعلها.
والحديث والحجة في ذلك يطول ذكرهما، وقد بيّنا ذلك في كتاب الأشربة (^٢)، والحجة
على الطحاوي (^٣) فيما هوّنه من أمر الشراب، وسماه نبيذًا بغير اسمه (^٤)،
_________
(^١) روى البخاري في صحيحه: ١/ ٩٥ كتاب الوضوء باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر عن عائشة؟ ﵂؟ عن النبي - ﷺ -: كل شراب أسكر فهو حرام. ورواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٥٨٦ كتاب الأشربة حديث: ٦٨. وعند مسلم في صحيحه: ٣/ ١٥٨٧ كتاب الأشربة حديث: ٧٤ عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: كل مسكر خمر وكل مسكر حرام.
(^٢) أحد مصنفات المؤلف القاضي بكر، نقض به كتاب الأشربة للطحاوي.
(^٣) أحمد بن محمد بن سلامة، أبو جعفر الأزدي الحجري المصري الطحاوي من أهل قرية طحا من قرى مصر، إليه انتهت رئاسة أصحاب أبي حنيفة في مصر، من مصنفاته: معاني الآثار، أحكام القرآن، اختلاف العلماء، مشكل الآثار، ولد سنة ٢٣٩، ومات سنة ٣٢١ هـ.
[طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٧٤، الطبقات السنية في تراجم الخنفية: ٢/ ٤٩].
(^٤) قال الطحاوي: الخمر المحرمة في كتاب الله تعالى هي: الخمر التي من عصير العنب إذا نش العصير وألقى بالزبد، هكذا كان أبو حنيفة ﵀ يقول، وقال أبو يوسف ﵀: إذا نش وإن لم يلق بالزبد فقد صار خمرًا.

وقال أيضًا: ونحن نشهد على الله ﷿ أنه حرم عصير العنب إذا حدثت فيه صفات الخمر، ولا نشهد عليه أنه حرم ما سوى ذلك إذا حدث فيه مثل هذه الصفة، فالذي نشهد على الله بتحريمه إياه هو الخمر الذي آمنا بتأويلها من حيث قد آمنا بتنزيلها، والذي لا نشهد على الله أنه حرم هو الشراب الذي ليس بخمر، فما كان من خمر فقليله وكثيره حرام، وما كان مما سوى ذلك من الأشربة فالسكر منه حرام، وما سوى ذلك منه مباح هذا هو النظر عندنا، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏، غير نقيع الزبيب والتمر خاصة فإنهم كرهوا، وليس ذلك عندنا في النظر كما قالوا.
[شرح معاني الآثار: ٤/ ٢١٢ - ٢١٤، وانظر: أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٦٤٨، المبسوط: ٢٤/ ٤].
وذهب حمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين: أن الخمر المحرمة كل ما خامر العقل وأسكر من أي شراب كان، وعلى هذا مالك، والشافعي، وأحمد. [الأم: ٦/ ١٤٤، المدونة: ٤/ ٥٢٣، الناسخ والمنسوخ للنحاس: ... ١/ ٥٨٢، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ٢/ ٩٢٥، المغني: ١٢/ ٤٩٥، تفسير القرطبي: ٦/ ٢٩٤].
1100
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1100
(تسللي: 1100)