اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وكل ذلك جائز، وإن كان أحب إلينا أن تكون قيامًا على ما ذكروا لا معقولة (^١)، والله أعلم.
قال الله ﷿: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (^٢) الآية. ممن فسرها من الصحابة وكثير من التابعين قال: هي الزكاة المفروضة، العشر أو نصف العشر (^٣)،
_________
ورواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٩٥٦ كتاب الحج حديث: ٣٥٨، قال النووي وابن حجر: (مقيدة) أي: معقولة. [شرح النووي على صحيح مسلم: ٩/ ١٠٠، فتح الباري: ٣/ ٦٩٩].
وقد روى أبو داود في سننه: ٢/ ١٤٩ باب كيف تنحر البدن كتاب الحج عن جابر: أن النبي - ﷺ - وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها. وقد صححه النووي، وقال: إسناده على شرط مسلم. [شرح النووي على صحيح مسلم: ٩/ ١٠٠].
(^١) المدونة: ١/ ٤٨٠، النوادر والزيادات: ٢/ ٤٤٨، أحكام القرآن لابن العربي: ٣/ ٢٩٢، تفسير القرطبي: ١٢/ ٦٢.
وقد ذهب الشافعي وأحمد إلى استحباب نحرها قائمة معقولة يدها اليسرى، وذهب الأحناف إلى جواز نحرها باركة أو قائمة، وأنه لا فضيلة في ذلك. [المبسوط: ٤/ ١٤٦، المغني: ٥/ ٢٩٨، المجموع: ٩/ ١٠٦].
(^٢) [سورة الأنعام: الآية ١٤١]
(^٣) ممن روي عنه أن المراد: الزكاة المفروضة: ابن عباس، أنس بن مالك، جابر بن زيد، طاوس، سعيد بن المسيب، الحسن، قتادة، محمد بن الحنفية، الضحاك، ابن زيد، عكرمة، عطاء الخراساني، السدي، زيد بن أسلم. [مصنف عبد الرزاق: ٤/ ١٤٥، الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: ٣١، سنن سعيد بن منصور: ٥/ ١٠٣، ١٠٥، مصنف ابن أبي شيبة: ٢/ ٤٠٧ قوله تعالى (وآتوا حقه يوم حصاده)، تفسير الطبري: ٨/ ٥٣، أحكام القرآن للطحاوي: ١/ ٣٣١، تفسير ابن أبي حاتم: ٥/ ١٣٩٨، الناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢/ ٣٢٤، سنن البيهقي: ٤/ ١٣٢ ما ورد في قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) كتاب الزكاة، نواسخ القرآن: ٣٩٤].
وهذا قول مالك، وأحد قولي الشافعي. [الموطأ: ١/ ٢٢٩، الأم: ٢/ ٣٦، الناسخ والمنوسخ للنحاس: ٢/ ٣٢٦، النوادر والزيادات: ٢/ ١٠٨، الإيضاح: ٢٨٣، أحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ٢٨٢، المجموع: ٥/ ٤٨٢، ٤٨٧].
وقد استشكل مكي هذا القول عن مالك حيث قال: وقد قال مالك: إن الزكاة والصوم فرضا في المدينة. فكيف يقول: إن قوله (وآتوا حقه يوم حصاده) المراد بها الزكاة - رواه عنه ابن وهب وابن القاسم - والأنعام مكية كلها، فهذا قول الله أعلم بحقيقته. وأكثر الناس على أن الزكاة فرضت بالمدينة، لا أعرف في ذلك خلافًا.
[الإيضاح: ٢٨٤].
وقد أجاب عن هذا ابن العربي حيث قال: فإن قيل: الآية منسوخة بأنها مكية وآية الزكاة مدنية. قلنا: قد قال مالك: إن المراد به الزكاة المفروضة، وتحقيقه في نكتة بديعة وهي: أن القول في أنها مكية أو مدنية يطول، فهبكم أنها مكية: إن الله أوجب الزكاة بها إيجابًا مجملًا فتعين فرض اعتقادها، ووقف العمل بها على بيان الجنس والقدر والوقت، فلم تكن بمكة حتى تمهد الإسلام بالمدينة، فوقع البيان فتعين الامتثال، وهذا لا يفقهه إلا العلماء بالأصول. ... [أحكام القرآن: ٢/ ٢٨٦]. =
1137
المجلد
العرض
63%
الصفحة
1137
(تسللي: 1137)