أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
عليهم تصفين (^١) ذلك على أنفسهم، وإخراجه إلى الإمام، أو صرفه إن وُكل إليهم في الوجوه التي تسمى الصدقات فيها بحسب الحاجة، والله أعلم.
وفي الآية ذكر الزيتون والرمان مع النخل والزرع،فأما النخل فيخرص (^٢)، ويؤخذ تمرًا قبل الجذاذ، والزرع يؤخذ منه إذا كيل بعد الفراغ منه، وأما الزيتون فيؤخذ إذا بلغ خمسة أوسق من زيته إذا عصر، وأما الرمان فلا شيء فيه (^٣). وقد قال أبو حنيفة: فيه الزكاة (^٤) *. وهذه الأشياء لم تحدث، وقد كان الرمان على عهد الرسول - ﷺ - والخلفاء من بعده، فلم يرو أن أحدًا منهم أخذ منه، ولا من شيء من الخضر الزكاة، وإنما أوجب - ﵇ - الزكاة فيما دخل الوسق، وحُد خمسة أوسق (^٥)
_________
= وما ذكره المؤلف هنا هو أحد الأقوال الخمسة التي قيلت في تفسير هذه الاية، قال أبو جعفر النحاس: للصحابة والتابعين والفقهاء في هذه الآية خمسة أقوال: فمنهم من قال: هي منسوخة بالزكاة المفروضة، ومنهم من قال: هي منسوخة بالسنة، العشر ونصف العشر، ومنهم من قال: يعني بهذه الزكاة المفروضة، ومنهم من قال: هي محكمة واجبة يراد بها غير الزكاة، ومنهم من قال: هي على الندب. ثم ذكر القائلين بكل قول، ورجح كونها منسوخة، وهذا مارجحه ايضًا ابن جرير. [الناسخ والمنسوخ: ٢/ ٣٢٢، ٣٣٥، جامع البيان: ٨/ ٥٩].
والأكثر من أهل العلم على أن الآية محكمة، وهذا ما رجحه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ: ٣٣، والجصاص في أحكام القرآن: ٣/ ١٦، ومكي في الإيضاح: ٢٨٥، وابن العربي في أحكام القرآن: ٢/ ٢٨٦، وابن عطية في المحرر الوحيز: ٦/ ١٦٤، وابن كثير في تفسيره: ٢/ ١٨٢ حيث قال: وفي تسمية هذا نسخًا نظر؛ لأنه قد كان شيئًا واجبًا في الأصل ثم إنه فُصّل بيانه، وبين مقدار المخرج وكميته، قالوا: وكان هذا في السنة الثانية من الهجرة.
(^١) أي: تقسيم ذلك مالهم وما عليهم، يقال: تصافن القوم الماء: اقتسموه بالحصص.
[تهذيب اللغة: ١٢/ ٢٠٨، تاج اللغة للجوهري: ٦/ ٢١٥٢].
(^٢) خَرَصَ النخلة والكرمة يخرصها خَرْصًا: إذا حزر ما عليها من الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا، فهو من الخرْص: الظن؛ لأن الحزر إنما هو تقدير بظن. [النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٢٢].
(^٣) المدونة: ١/ ٣٤٢، النوادر والزيادات: ٢/ ١٠٩، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ١/ ٣٩٦، تفسير القرطبي: ٧/ ١٠٣. وقد وافق الشافعي وأحمد مالك في أنه لا زكاة في الرمان. المغني: ٤/ ١٥٥، المجموع: ٥/ ٤٣٤.
(^٤) أحكام القرآن للطحاوي: ١/ ٣٣٩، أحكام القرآن للجصاص: ٣/ ١٧.
* لوحة: ١٤٣/أ.
(^٥) الوَسق: بالفتح سِتُّون صاعًا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلًا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلًا عند أهل العراق، على اختلافهم في مقدار الصاع والمد، والأصل في الوسق: الحِمْل وكل شيء وسَقْتَه فَقَد حَمَلْتُه.
[النهاية في غريب الحديث: ٥/ ١٨٤].
وفي الآية ذكر الزيتون والرمان مع النخل والزرع،فأما النخل فيخرص (^٢)، ويؤخذ تمرًا قبل الجذاذ، والزرع يؤخذ منه إذا كيل بعد الفراغ منه، وأما الزيتون فيؤخذ إذا بلغ خمسة أوسق من زيته إذا عصر، وأما الرمان فلا شيء فيه (^٣). وقد قال أبو حنيفة: فيه الزكاة (^٤) *. وهذه الأشياء لم تحدث، وقد كان الرمان على عهد الرسول - ﷺ - والخلفاء من بعده، فلم يرو أن أحدًا منهم أخذ منه، ولا من شيء من الخضر الزكاة، وإنما أوجب - ﵇ - الزكاة فيما دخل الوسق، وحُد خمسة أوسق (^٥)
_________
= وما ذكره المؤلف هنا هو أحد الأقوال الخمسة التي قيلت في تفسير هذه الاية، قال أبو جعفر النحاس: للصحابة والتابعين والفقهاء في هذه الآية خمسة أقوال: فمنهم من قال: هي منسوخة بالزكاة المفروضة، ومنهم من قال: هي منسوخة بالسنة، العشر ونصف العشر، ومنهم من قال: يعني بهذه الزكاة المفروضة، ومنهم من قال: هي محكمة واجبة يراد بها غير الزكاة، ومنهم من قال: هي على الندب. ثم ذكر القائلين بكل قول، ورجح كونها منسوخة، وهذا مارجحه ايضًا ابن جرير. [الناسخ والمنسوخ: ٢/ ٣٢٢، ٣٣٥، جامع البيان: ٨/ ٥٩].
والأكثر من أهل العلم على أن الآية محكمة، وهذا ما رجحه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ: ٣٣، والجصاص في أحكام القرآن: ٣/ ١٦، ومكي في الإيضاح: ٢٨٥، وابن العربي في أحكام القرآن: ٢/ ٢٨٦، وابن عطية في المحرر الوحيز: ٦/ ١٦٤، وابن كثير في تفسيره: ٢/ ١٨٢ حيث قال: وفي تسمية هذا نسخًا نظر؛ لأنه قد كان شيئًا واجبًا في الأصل ثم إنه فُصّل بيانه، وبين مقدار المخرج وكميته، قالوا: وكان هذا في السنة الثانية من الهجرة.
(^١) أي: تقسيم ذلك مالهم وما عليهم، يقال: تصافن القوم الماء: اقتسموه بالحصص.
[تهذيب اللغة: ١٢/ ٢٠٨، تاج اللغة للجوهري: ٦/ ٢١٥٢].
(^٢) خَرَصَ النخلة والكرمة يخرصها خَرْصًا: إذا حزر ما عليها من الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا، فهو من الخرْص: الظن؛ لأن الحزر إنما هو تقدير بظن. [النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٢٢].
(^٣) المدونة: ١/ ٣٤٢، النوادر والزيادات: ٢/ ١٠٩، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ١/ ٣٩٦، تفسير القرطبي: ٧/ ١٠٣. وقد وافق الشافعي وأحمد مالك في أنه لا زكاة في الرمان. المغني: ٤/ ١٥٥، المجموع: ٥/ ٤٣٤.
(^٤) أحكام القرآن للطحاوي: ١/ ٣٣٩، أحكام القرآن للجصاص: ٣/ ١٧.
* لوحة: ١٤٣/أ.
(^٥) الوَسق: بالفتح سِتُّون صاعًا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلًا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلًا عند أهل العراق، على اختلافهم في مقدار الصاع والمد، والأصل في الوسق: الحِمْل وكل شيء وسَقْتَه فَقَد حَمَلْتُه.
[النهاية في غريب الحديث: ٥/ ١٨٤].
1138