اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ويحارب من ترك السنن عامدًا، ومعاندًا لغير سبب ولا عذر، وتعداد هذا يكثر، وفيما مضى كفاية لمن عقل.
ثم زعم الشافعي أيضًا: أن الثوب يكون طاهرًا (^١). قال ابن عباس (^٢) لمن سأله، وسعيد بن جبير (^٣): اقرأ عليَّ آية في طهارة الثياب. منكرًا لذلك.
وتأول الشافعي: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (^٤). وهذا مما يدل على علمه باللغة (^٥)؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (^٦)، وهل يجوز أن تُجعل الثياب بين الأمر بالإنذار وهجر إبليس؟ وإنما هو: قلبك فطهر، وهذا أول ما نزل على رسول الله - ﷺ - من القرآن، وبه بعث، ولا فرض بعد، وإنما قيل له بعد: واهجر إبليس (^٧)،
_________
(^١) الأم: ١/ ٥٥، ٨٩.
(^٢) لم أقف عليه.
(^٣) رواه الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال: ١/ ٢١٩، وذكره ابن المنذر في الأوسط: ٢/ ١٥٦، وابن عبد البر في التمهيد: ٢٢/ ٢٣٥، والاستذكار: ٣/ ٢٠٨.
(^٤) [سورة المدثر: الآية ٤]
(^٥) كذا في الأصل، ولعل الصواب: عدم علمه باللغة. فإن المقصد من إيراد هذا هو التنقص من الإمام الشافعي، ففي تفسير سورة المدثر قال المؤلف: ٣١٢/ب: قال إسماعيل: بلغني عن بعض من تكلف الفقه أنه ذكر أن قوله ﷿ (وثيابك فطهر) يوجب غسل الثياب من النجاسات، فتكلم بكلام يدل على قلة علمه بما مضى عليه أهل العلم وبمعاني كلام العرب، وعلى قلة علمه بوضع الكلام مواضعه.
(^٦) [سورة المدثر: الآيات ١ - ٥]
(^٧) ما وقفت عليه في تفسير الرجز هنا: أنه الأصنام، أو المعصية والإثم.

[تفسير الطبري: ٢٩/ ١٤٧، النكت والعيون: ٦/ ١٣٧].
1158
المجلد
العرض
64%
الصفحة
1158
(تسللي: 1158)